قال تعالى: (
أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه. بلى قادرين على
نسوي بنانه ) القيامة 2 ـ3.
أنكر الكفار خلقهم الجديد و استبعدوا ه بعد ان
تكون عظامهم رميماً و أجسادهم تراباً و كانوا
يقولون : ( أإذا
متنا و كنا تراباً و عظاماً أإنا لمبعوثون )
و يجيب الحق تبارك و تعالى في أسلوب توكيدي ،
أن الله ليس بقادر على يجمع عظام الإنسان وأن
يعيد خلقه فحسب ، بل قادر على أن يعيد تسوية
سائر أجزاء البدن الكثير’ ؟ هل البنان أشد
تعقيداً من العظام ؟
لقد توصل العلم إلى سر البصمة في القرن
التاسع عشر ، وبيّن أن البصمة تتكون من خطوط
بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات و تعلو
الخطوط البارزة فتحات المسام العرقية ، تتمادى
هذه الخطوط و تتلوى ، و تتفرع عنها تغصنات و
فروع ، لتأخذ في النهاية و في كل شخص شكلاً
مميزاً ، و قد ثبت أنه لا يمكن للبصمة أن
تتطابق و تتماثل في شخصين في العالم حتى في
التوائم المتماثلة التي أصلها من بويضة واحدة
.
يتم تكون البنان في الجنين في الشهر الرابع و
تظل ثابتة و مميزة له طوال حياته و يمكن أن
تتقارب بصمتان في الشكل تقارباً، و لكنهما لا
تتطابقان البتة، و لذلك فإن البصمة تعد دليلاً
قاطعاً و مميزاً لشخصية الإنسان معمولاً به في
كل بلاد العالم، ويعتمد القائمون على تحقيق
القضايا الجنائية لكشف المجرمين واللصوص.
|