وعد منساك
07-07-2003, 04:17
غلطة عمري >> >>هذي قصة حقيقة ترويها لكم صاحبة القصة بنفسها لم أجد كلمة أضيفها على >>ما قالته سوى أنني أشاطرها حزنها >> >>أنا سيدة في الثانية والعشرين من عمري.. أعيش وحيدة مع ابنتي التي هي >>كل شئ في حياتي… حياتي التي أذاقتني من مرها ضعف ما أعطتني من >>حلاوتها… سأحكي لكم حكايتي مع هذه الحياة.. التي لولا إيماني بالله >>لقلت أنها لم تنصفني…وقبل أن ابدأ حكايتي التي لم أغير من أحداثها >>أتمنى من كل فتاة تحب أن لا ترتكب غلطتي والتي >>هي غلطة عمري… كنت في السادسة عشر من عمري عندما سافرت مع أهلي >>لأمستردام لنقضي الإجازة هناك.. وألحت علي ابنة أختي الصغيرة (الهنوف) >>لننزل ونشاهد حمام الميدان الذي كان مقابل الفندق الذي نسكن فيه ، لم >>أكن اعرف وقتها أن إلحاحها هذا هو الذي سيغير حياتي كلها، نزلت معها >>وأخذت تركض بين الحمام وتلعب والتفت ورأيت رجلا يبيع طعاما للحمام >>فقررت أن أفاجئها واشتري لها طعاما لتطعم به الحمام وعندما أردت أن >>أعطيها إياه.. لم أجدها…!!!…بدأت اركض في كل مكان واصرخ بأعلى صوتي >>هنوف…هنوف…وبدأت أسأل المارة عنها ولكن لم يفهمني أحد إلى أن قال لي >>أحدهم ( وش هي لابسة؟؟؟) فأجبته ، وأخذ يساعدني بالبحث عنها إلى أن >>وجدناها تقف بجوار طفل صغير وعندما رأتني ضحكت وقالت ( تالتي سوفي >>بيبي ) لم أعرف أأضحك على براءتها أم ابكي من شدة خوفي عليها ، التفت >>عليه وقلت له ( ما أعرف ايش أقول بس مرة شكرا) ابتسم وقال لي ( ما >>سويت إلا الواجب والحمد لله على سلامتها ) تركته وعدنا أنا والهنوف >>إلى الفندق وبدأت أحكي لهم ما حدث وأنا أمدح به وبأخلاقه وبأدبه حتى >>أن الجميع تعجب مني ومن كثرة مدحي له…وجاءت أختي وقالت لي ( والله ما >>مدحتيه هالمدح إلا عاجبتس، يالله بسرعة قولي لي وشلون شكله؟؟) فقلت >>لها( طويل.. مو حلو بس مرة مملوح .. ) فقاطعتني ( يعني شكله كبير؟؟) >>قلت لها( يعني تقدرين تقولين 22 – 23 )… لم أنم يومها جيدا وأنا أفكر >>يا ترى ما اسمه ومن عساه يكون ومن أي مكان هو وهل هو متزوج أم لا؟؟ >>وعجبت من نفسي !!!! وما دخلي أنا به إن كان متزوجا أم لا … >>وهل لأنه ساعدني سأكون مدينة له؟…..ومر يومان لم يغب فيها عن خيالي …. >>وفي محطة القطار رأيته وتظاهرت بعدم رؤيتي له مع أني أدركت أنه رآني… >>لا أعرف لماذا لم أستطع أن أتجاهل ذلك وشعرت بالحر الشديد مع أن الجو >>بارد… التفت وشاهدته ينظر الي… لم استطع إلا أن ابتسم له.. وكأن ذلك >>كان ما ينتظره… ابتعدت عن أهلي قليلا وصرخت بصوت عالٍ ( الحين إحنا >>بنروح لاهاي؟؟) ولكي لا أثير شكوك أهلي الذين التفتوا جميعا علي قلت ( >>طيب ليه >>ما نروح مكان ثاني قصدي بس كذا )…وعندما ركبنا القطار أخذت أتساءل >>لماذا كنت حريصة على وجوده في نفس القطار!!!… وعندما تحرك بنا القطار >>رأيته جالسا يبتسم لي وعندها فكرت بفكرة غبية نوعا ما أشرت عليه وقلت >>بصوت عالي ( هذا اللي ساعدني لما ضاعت هنوف ) انحرج أبي واخذ يتمتم >>بأشياء لم افهمها وان كنت اقسم انه كان >>يشتمني وقام أبي وسلم عليه وشكره وعندما عاد إلينا سألته أمي ( عرفت >>منهو ولده؟؟؟) قال ( ايه.. اسمه عبد العزيز الـ………) وصلنا العاصمة >>وذهبنا للغداء مع مجموعة من أصدقاء عائلتي انتهزت هذه الفرصة وذهبت >>لأراه ( انت الحين ايش تبي؟؟؟) . عبد العزيز ( انتى اللي جيتي و الا >>؟؟) قلت له (بسرعة لأني ما أقدر أطول ) و ……… ……… ……و اتفقنا على أن >>نتقابل،.. و اللقاء الواحد الذي أصريت عليه تحول إلى لقاءات أحسست أنه >>كل ما كنت أريده .. سألته عن كل شيء حتى أحسسنا أننا نعرف بعضنا من >>سنين …..و عدنا إلى البلاد.. و مرت الأيام و الشهور كنت أستيقظ على >>صوته قبل أن أذهب إلى المدرسة و أنام على همساته و أمل بسعادة تدوم >>العمر كله واتفقنا أن >>نتزوج و هنا بدأت أشعر بالخوف .. و جاء ليخطبني رغم قصر مدة معرفتنا >>ببعض ..لم يجبهم أبي بشيء .. و عندما ذهبوا جاءني أبي (انت تتخيلين >>اني بأوافق على هذا , هذا لا هو مننا ولا احنا منهم ,أنا ما تعبت >>ووصلت لهذا كله عشان أناسب ناس ما هم من مستوانا ) و اعتقدت إني لأني >>دلوعته يمكن يغير رأيه و حاولت أفهمه إن المال مو مهم و إن في أشياء >>كثيرة أهم لكنه قال (ما بقي إلا بزر مثلك تعلمني اللي يصير و اللي ما >>يصير ) و كان جوابه لهم إني صغيرة كثير على الزواج …..و مر على هذا >>الكلام سنة تقريبا و أنا مازلت أصر على ما أريد و أبي ما زال في عناده >>..و بدأت لا آكل و لا أشرب و مرضت و لا أعرف ماذا قال الطبيب لأبي و >>لكني لم آخذ حتى أدويتي ..أصبحت في حالة يرثى لها ..مر علي أسبوعان >>أحسست فيها أنها خاتمتي إلى أن دخل علي أبي و صرخ في وجهي (تزوجيه لكن >>بعدها لا انت بنتي ولا أعرفك …) ظننت وقتها أنه كلام قيل في لحظة غضب >>و لم أعره اهتماما .. و بدأنا نستعد للزواج ولم يقصر أبي علي بشيء فلم >>يكن يريد أن ينتقد الناس أي شيء بل وبالغ في استعداداته و فعلا كانت >>ليلة لا تنسى… لم يكلمني أبي بعدها .. و كأنه لم يسامحني على حبي و >>لكني لم أهتم و بدأت أعيش حياتي كما تمنيتها .. كانت حياة أكثر من >>رائعة كنت أقسم وقتي ما بين اهتمامي بزوجي و بدراستي و تخرجت من >>الثانوية .. و احتفلنا.. و لكننا لم نحتفل بذلك فقط بل احتفلنا بمرور >>أربعة أشهر على حملي .. كم كنت أتمنى أن يكون ولد و كم كان يتمنى أن >>تكون بنت و أن يسميها (هنوف) التي كانت سببا في تعارفنا .. ومرت >>الأشهر سريعة.. ألا يقولون أن الأيام الجميلة تمر سريعة.. وولدتها >>..فتاة جميلة تشبه أباها و لم يأتي أبي لزيارتي و إن كان أرسل لي مع >>أمي شيكا بمبلغ ضخم .. وسماها هنوف كما كان يتمنى .. ولكم أن تتخيلوا >>الدلال و الحب الذي حظيت به وقتها .. لم يكن يفارقني .. لم يكن يريدني >>أن اعمل شيء .. كان يقول لي دائما مو كنها أبطت ما تقول بابا؟؟) و >>أضحك و أقول ( يا سلام و ليه ما تقول ماما ؟) يقول (لأن بابا يحبها >>أكثر ) هذا بالرغم من أنها لم تتجاوز الشهرين بعد..و بعد شهر ..وبينما >>كنا نستعد للنوم قال لي (بكرة الشباب طالعين الإستراحة بعد الدوام بس >>ما لي خلق أروح إجهزي خليني أمرك و نودي هنوف عند أمي و نطلع سوا من >>زمان ما طلعنا سوا ) قلت له ( لا يا حبيبي مو على كيفك بكرة تروح >>الإستراحة و بعد بكرة نروح نتغدى) و بالرغم من انه لم يكن يريد الذهاب >>إلا أنني أصريت عليه و أخبرته أنني لن أكلمه إذا لم يذهب .. يعلم الله >>أنني لم أكن أريده أن يذهب إلا ليقابل أصحابه و لثقتي بأنه لم يكن >>يريد الذهاب كي لا يتركني وحدي و لم يوافق على الذهاب إلا عندما >>أخبرته بأنني سأذهب لأهله و سأعود لأجهز العشاء و أنتظره و قلت له >>بدلع ( و بنكون لحالنا لأني بترك هنوف عند خالتي)و فعلا ذهبت لأهله و >>تركت هنوف هناك و عدت إلى البيت و حضرت له مجموعة من الأطباق التي >>يحبها و انتظرت.. ولكنه لم يأت .. و تمر الدقائق ببطء وآه ما أصعب >>الانتظار و تمر الساعات.. الثامنة … التاسعة .. و بدأت أفكر .. وعرفت >>أين هو ( أكيد راح لأمه ما يقدر يستغني عن هنوف شكلي بأغار منها ) و >>أكلم ( هلا يا خالتي هلا يا …… كيفك و كيف عبد العزيز ؟ أكيد مكلمة >>تتطمنين على هنوف ما فيها شيء بس لا تخافون )لم أعرف ماذا أقول أو >>بماذا أرد و لا حتى كيف أغلقت الخط .. …….العاشرة …الثانية عشر….أقسم >>بالله العظيم أنني لم أستطع أن أتحرك من مكاني إلى أن قرع جرس الباب و >>بكل ما أوتيت من قوة ركضت نحو الباب متناسية أن معه مفتاح .. فتحت >>الباب و إذا بأخي واقف أمامي ينظر إلي و يحاول أن يبتسم .. قلت له >>(أحمد ...عبد العزيز وينه ؟؟ ) لم يرد علي و إن كانت دموعه أ كبر رد >>لي .. كل ما أتذكره أنني بدأت أصرخ (لا مو الحين ما يتركني الحين قله >>لا يروح الاستراحة خلاص بروح معاه وين ما يبي بس لا يروح الاستراحة >>قله لا أحمد قله لا …….) >>و لم أشعر بشيء بعدها إلا عندما استفقت و أنا بالمستشفى و رأيتهم حولي >>..أمي أخي ..أختي..( أحمد وين عبد العزيز ؟؟؟) أجابني ( سوى حادث وهو >>راجع من الاستراحة ، كان مسرع الله يرحمه ) وأخذت بالصراخ ( كان خايف >>يتأخر علي، أنا السبب ليتني ما خليته يروح، ماكان يبي يروح ) وبدأت >>بالبكاء إلى أن فقدت وعيي، ودخلت في غيبوبة لم أفق منها إلا بعد ثلاثة >>أسابيع… لم يبق لي الآن إلا ابنتي هنوف التي أصبحت في الثالثة من >>عمرها وبدأت تسأل >>عن بابا.. يااااااااااااااه كم كان يتمنى أن يسمع هذه الكلمة ..سنين >>مرت لم أنسك فيها.. لم أخبرك كم كنت أحبك .. لم أخبرك بأنك حياتي و ما >>فيها ..لم أعد أشعر أن للدنيا معنى بعدك ..لم يعد يدفعني للحياة إلا >>ابنة تمنيت أن تراها فتاة جميلة مثلي على حد قولك و أنا التي كنت أصر >>على أن تكون فتاة تشبهك في كل شيء و ليس فقط في شكلك .. قد لا أكون قد >>أدركت كل ما تمنيت و لكني حظيت بفتاة كلما نظرت إليها أتذكرك و هي كل >>ما بقي لدي.. >>لم يسامحني أبي .. و إن كان يلبي احتياجاتي و احتياجات ابنتي دون أي >>تقصير منه .. أما أنا فقد انتهت حياتي عند هذا الحد ..لم أعد كما كنت >>مقبلة على الحياة و متفائلة و لكني سأسعى دائما على أن تكون ابنتنا >>كما كان يتمناها >>دائما… أحمد الله على أن وهبني ابنة منه التي هي امتداد له .. >> >> >> >>و هاأنذا وحيدة رغم كثرة من هم حولي .. رحمه الله فقد كان الحبيب >>والرفيق >>والأمل في حياتي… >> >> >>قد تتساءلون لماذا لم أذكر تفاصيل حياتي معه مثلما ذكرت تفاصيل لقائي >>به .. و ذلك لأن حياتي معه رغم السعادة التي عشتها أنهيتها بغلطة مني >>عندما أصريت على .....ما لا يريد… وكانت هذه غلطة العمر >> >>منقول
اخوكم ...
وعــــد منســــاك ....
اخوكم ...
وعــــد منســــاك ....