احر من الجمر
31-01-2007, 07:05
الفصل الاول
غابة الغجر
كانت السيارة تسير على مهل الطريق الساحلي تجلس خلف مقودها فتاة جميلة تتأمل روعة المشهد الطبيعي هضاب خضراء تمتزج أطرافها برمال الخليج الصغير الذهبية و تحجب قسما منها أشجار عالية مورقة.
كانت لين سلدن تنوي قضاء العطلة في ايرلندا الجنوبية برفقة صديقة لها لكن صديقتها اعتذرت عن المجئ فقررت لين المضي في رحلتها وحدها. انتقلت من انجلترا إلى ايرلندا بحرا وبذلك تمكنت من شحن سيارتها على الباخرة نفسها.
أمضت الفتاه إلى الأن عشرة أيام رائعة تتنقل في ارجاء ايرلندا الخضراء الساحرة . جمال الطبيعة انساها وحدتها فلم تكن تتذكر ذلك الا عند رجوعها في المساء إلى الفندق لتخلد إلى النوم. وبعد ان امضت لين يومها في مدينة دونيغال استعدت للعودة على الفندق الواقع في اطراف المدينة لتتوجه في الصباح الباكر جنوبا نحو دانليرى حيث ستستقل الباخرة بعد ايام عائدة على انجلترا.
اوقفت السيارة إلى جانب الطريف و اخرجت من حقيبتها خريطة المنطقة عيناها تحدقان في الخريطة في حين ان فكرها شارد في امور اخرى و خاصة في عرض الزواج الذي تلقته قبل اسبوعين من زميلها في العمل توماس انه شاب لطيف و مهذب لكنه لا يتمتع بأية جاذبيه لا بل هو كما وصفته احدى زميلاتها بليد و مثير للضجر وعدته لين بالتفكير جديا في الامر لانها بدات تشعر بالملل من العيش وحيدة فلا باس بفكرة الاستقرار مع رجل طيب رقيق لبناء عائلة صالحة.
الى جانب ذلك هناك سبب اخر يجعل لين تأخذ في الاعتبار عرض الزواج و هو شعورها بالأسف نحو توماس الذي فجع خيانة زوجته له و انفصالهما بالطلاق وجدت الفتاه معاناة قواسم مشتركه مع ما تعرضت له حياتها العائلية تمتعت ليت بطفولة سعيدة بين والدين محبين و في منزل وافر الامان لكن والديها انفصلا عن بعضهما و هي لم تتجاوز بعد السبعة عشر ربيعا بعد ما وجدا ان طريق كل منهما يختلف عن طريق الاخر و خلال ثلاث اعوام تزوجت امها من رجل امريكي و هاجرت معه الى امريكا كما ان والدها تزوج من سيدة اقنعته بالهجرة الى استراليا و هكذا اصبحت
لين وحيدة و هي في العشرين و تعيش دون عائلة لذلك قررت ان تجد الرجل الذي ينتشلها من عذابها و يقاسمها حياة هنيئة.
ايكون هذا الرجل توماس؟؟ سؤال لم تجد له بعد جوابا شافيا تنهدت و هي تقود السيارة و في طريق فرعي ضيق محاط بالاشجار العالية بعد ان توغلت بضعة كيلو مترات وصلت الى غابة كثيفة تقع في وسطها بحيرة جميلة يقوم قربها مخيم للغجر وجود جماعات الغجر في ايرلندا امر مألوف اكثر من وجودهم في انجلترا غريب ام هؤلاء القوم يتنقلون من مكان الى اخر لا يحبون الاستقرار كبقية البشر يبحثون عما لا يجدون فيستمرون في التجوال.
فجاة اذ تجاوزت السيارة اولى عربات الغجر اصدر المحرك صوتا قويا ثم توقف ترجلت لين من السيارة و التف حولها عدد من الاطفال الفضوليين ثم تقدمت منها غجريتان فيما هي منهمكة بالنظر على المحرك تحاول عبثا معرفة سبب العطل و برز من بين الجميع شاب اسمر اللون عارضا المساعدة رفعت لين عينيها لترى شاب طويل مفتول العضلات اسود العينين اجعد الشعر نظراته ثاقبه ارعبتها فبلعت ريقها من الخوف.
قالت له اخيرا:-
- تعطل محرك سيارتي.
- هل نفذ منها الوقود؟؟
اومات لين بالنفي و اجابت:
- الوقود فيها اكثر من كاف00
وجدت الفتاة نفسها تحدق لاحظت تعاليا و غطرسة في هذه الملامح يجعلانه مختلفا عن بقية قومه فالغجر عادة اناس بسطاء متواضعون علمهم الفقر ان الخضوع هو الوسيلة الوحيدة لكسب ارزاقهم.
- بما ان الوقود متوافر لا اعلم سبب الداء. نحن نستعمل الجياد لا السيارات لذلك خبرتي في محركات ضعيفة جدا كل ما يمكنني فعله هو ارسال احد على المدينة لاحضار ميكانيكيا.
هذا لطف كبير منك , لكنني سأتدبر الأمر وحدي فلا داع للأزعاج0
هز الرجل كتفيه علامة عدم الأكتراث , لكن لين كانت تدرك انه كاذب من خلال نظراته الشغوفه و الفاحصة. و لانها لمحت شابا يتوجه على حصانه نحو المدينة ليحضر ميكانيكيا0
شعرت بالحرج و هي واقفة بين هؤلاء الغجر0 فبدأت تتمشى حتى ابتعدت عن المخيم في طريق موحش تحيط بجانبيه خضرة عذراء تبدو من خلالها مياه البحيرة مرآه تنعكس على صفحتها بفرح أشعة الشمس الذهبية.
و بينما هي تتأمل شاعرية المكان و سحر وجوه الغامض سمعت وقع خطى تتقدم منها على مهل فارتعدت علمت انه الغجري الاسمر تراءت لها اشياء كثيرة مرعبة اذ رأته يقترب منها بكل ثقة و خانتها شجاعتها حتى كادت تصاب بالاغماء.
تحدث الشاب بنبره آمره:
- انت انجليزية اليس كذلك؟؟ ظننت في البدء انك اميركية.
توقف عن الكلام و اقترب من الفتاه عضلاته القوية يبرزها قميصه الاسود الضيق و (( غجريته)) يدل عليها الشال الاحمر القذر الملفوف حول عنقه لو اراد فنان رسم متشرد لوجد فيه النموذج الامثل ارتجفت لين لتراودها فكرة الفرار و لكن الغجري لم يدع لها الفرصة لتجد منفذا تقدم منها بغته و اطبق على ذراعها دافعا اياها الى مكان كثيف الاشجار خلال ثوان صارت بين ذراعيه القويتين.
صرخت بأعلا صوتها:
- ايها الوحش!!
لم يابه الرجل لكلماتها بل طوقها ضاحكا و كان مقاومتها تزيد لعبته اثارة و بينما هم يهم بطرحها ارضا داس احدهم على غصن يابس فسمع صوت انكساره عاليا التفت الرجل و هو يزمجر غضبا لتظهر فتاه غجرية جميلة يتطاير الشرر من عينيها:-
- الم تشبع من افعالك القبيحة بعد؟؟ دع الفتاه و شانها ايها الوقح!!
ذهلت لين لاطاعة الرجل الشرير اوامر الغجرية من دون نقاش و ما كاد يحرر يدها المليئة بالخدوش حتى اطلقت ساقيها للريح.
جلست لين تفكر في كيفية افلاتها من قبضة الغجري الاسمر و لحسن حظها وجدت اتوبيسا اقلها على الفندق في المدينة و من هناك اتصلت هاتفيا بجراج للسيارات فتكفل الميكانيكي باصلاح السيارة و جلبها في اليوم التالي بعد ان تبين ان العطل كان بسيطا للغاية.
سارعت لين بعد ذلك على مغادرة المنطقة و ساهم انتقالها بين الطرقات الجميلة على نسيان الحادثة الاليمة فاستعادت روحها المرحة و رغبتها في اكتشاف المزيد من ايرلندا.
وصلت على منطقة تدعى لاف كوريب حيث وجدت المشاهد رائعة تحبس الانفاس الجبال المراعي الواسعة البحيرات الغابات ..كلها مناظر خلابة تسحر الالباب تمتع العين و النفس و ترحب بانسان المدينة التعب لينفث في رحابها الهموم وصلت على واد اخضر تبحث عن مكان تمضي فيه ليلتها ووفقت في العثور على المكان الملائم مزرعة صغيرة يستقبل اصحابها النزلاء في جناح خاص مقابل مبلغ القليل من المال.
اوصلتها المراه صاحبه المزرعة الى غرفتها البسيطة النظيفة و اطللت لين من النافذة لتشاهد المنظر الجميل و الجبال تكسوها الغابات الكثيفة ثم لاحظت مدخنة بعيدة في وسط جبل اخضر.
سالت لين المراة و هي تشير الى المدخنة:-
- هذا بيت في الجبل؟؟ اظن اني رأيت مدخنة.
- نعم هذا قصر السيد دوغى.
لاحظت الفتاة تغير في نبرة المرأه التي تابعت تقول:
- السيد دوغى هو مالك كل هذه الاراضي و قد ورثها عن والده الذي كان الحاكم الاقطاعى للمنطقة بناء فخم تحيط به حدائق رائقة.
- هل يسمح للجمهور بزيارة الحدائق؟؟
- نعم الابواب تفتح للزوار يومي الثلاثاء وو السبت.
- اود لو سمحت يا سيدتي ان احجز هذه الغرفة ليومين.
- امرك انسة سلدن بامكانك حجزها المدة التي تريدين هنالك اشياء كثيرة يمكنك القيام بها في هذه المنطقة باستطاعتك مثلا اذا كنت تجيدين ركوب الخيل استئجار جواد من مدرسة الفروسية و التوجه الى الغابات.
اعجبت لين بهذه الفكرة فهي لا تزال تجيد الفروسية التي تعلمتها ايام الطفولة.
انطلقت لين ظهر السبت صوب الحدائق قصر دوغي و بعد ان سلكت بسيارتها طريقا منحدرا وصلت الى سفح التلة التي يقوم عليها القصر و بدات بالصعود نحوه الى ان بلغت سورا كبيرا في وسطه بوابه مفتوحة يقف بجانبها حارس يرتدي ثيابا انيقة.
دخلت الى موقف مخصص لسيارات الزوار بعد ان دفعت مبلغا صغيرا يذهب الى الاعمال الخيرية.
اخيرا وجدت لين نفسها تتجول في هذه الجنة اينما نظرت وجدت جمالا و بهاء ممرات تظللها اشجار سخية برك ماء صغيرة تغطيها الزنابق جداول تتدحرج بين الصخور تعلوها جسور خشبية صغيرة مكسوة بالنبات المتسلق تماثيل بديعة وسط نوافير المياه و تشكيلات من اجمل الزهور و ازهاها توقفت لين مرارا لتقرا اسماء الاشجار و الازهار النادرة فتحت كل مجموعة وضعت لوحة صغيرة فيها شروحات موجزة عن النوع كما قرات على احدى اللوحات ان شرفات الجهة الجنوبية من القصر صممتها السيدة موريل زوجة الكونت دوغى حاكم المنطقة في القرن التاسع عشر.
وصلت لين خلال تجوالها غالى حديقة مليئة باشجار الزيزفون و شجيرات اخرى اجنبية مستوردة من القارة الأميركيه 0حديقة اقل ما يقال فيها انها فاتنه جعلت الفتاه تنسى كل شي و تعتبر ان العالم تقلص كثيرا ليصبح هذا المكان الخلاب الذي لا موطئ قدم فيه الحزن او لهم لم تتمكن من كتم شعور بالحسد تجاه مالكى القصر و تمنت لو تكون مكانهم.
حان وقت العودة الى الفندق و تساءلت لين: كيف يتمكن سكان القصر من حبس انفسهم في الداخل عندما تفتح الابواب للزوار.
فيما هي متوجهه الى البوابة الرئيسية لاحظت لين مجموعة من الزوار ملتفين حول نافذة من نوافذ القصر تقدمت منهم يدفعها فضول الاكتشاف فسمعت الحوار الدائر بينهم.
قالت السدة المتوسطة العمر:
- هذه اللوحة تمثل والدته.
علقت السيدة الاخرى:
- لقد كانت رائعة الجمال.
- من المؤسف انها اقدمت على هذا العمل!
- يقال ان علما اسود رفع على شرفات القصر بعد الحادث.
- و ما معنى ذلك؟؟
- معناه انها اعتبرت ميته بالنسبة لعائلتها بعد العار الذي سببته لهم.
- قيل انها ماتت بعد ذلك بوقت قصير اليس كذلك؟؟
- ماتت و هي تضع طفلها.
- و هل تعهد اهلها الطفل؟؟
- البعض يؤكد ذلك
- لكنه اصبح مالك القصر و سيد الأراضي الان رغم كل ما حدث
- السيد دوغى عثر على هذه اللوحة و امر بوضعها هنا ليعيد الاعتبار الى والدته المنبوذة
- يا لها من قصة محزنة! كم يبلغ دوغى من العمر؟
- اعتقد انه اصبح في الثلاثين.
- هل هو متزوج؟
- لا هناك اشاعات كثيرة عن علاقة تربطه بممثلة سينمائية كبيرة لكنها اخبار ملفقة لا تمت الى الحقيقة بصلة يقال عنه انه يؤمن بالحب من اول نظره و عندما يجد ضالته المنشودة سيتزوج فورا
- اتمنى لو استطيع رؤيته لانه كما سمعت شاب باهر الجمال
- ما يميز غيره من الرجال هو قصته الحزينة
- ما هي القصة الحقيقية التي وقعت لامه.. انا لا اعرفها كاملة
- يقال انها هربت مع....
لم تسمع لين من القصة اكثر من ذالك لان المجموعة ابتعدت عنها باتجاه قسم اخر من الحديقة نظرت من النافذة داخل القصر حيث علقت اللوحة المعنية فرات رسم امراه رائعة الجمال ترتدي فستانا من الحرير الازرق و على بساطته لا يخفي وجهها نظرات ارستقراطية واضحة في العينين الزرقاوين شفتاها الورديتان ترسمان ابتسامة السعادة و البراءة من المحزن انها ماتت عند الولادة
خرجت لين من الحدائق و هي تفكر بهذه القصة التي لم تتمكن من معرفة كل فصولها شعرت بفضول كبير لمعرفة الحقيقة و للتعرف الى صاحب القصر الذي انقذ لوحة والدته لينقذ شرفها الضائع.
في الصباح التالي استعدت لين للرحيل بعد ان سددت الفاتورة ووعدت بالعودة الى المزرعة في رحلتها المقبلة الى ايرلندا توجهت الى مدرسة الفروسية حيث تركت السيارة في موقف خاص و ترجلت لتستاجر حصانا قررت ان تقوم بنزهه صغيرة على الحصان في ذهابها الى منطقة جديدة ووقع اختيارها على فرس قوي
- هل هذا الحصان هادئ؟؟
اجابت الفتاه المسؤولة عن الاسطبل:
- فونيلا افضل حصان عندنا و انا واثقة من انك ستفتقدينه كثيرا عندنا تنتهين من جولتك.
حدقت الفتاة في لين جيدا و تاملت الوجه الرقيق و الشعر الاسود الطويل المعقود بشريط ابيض كما اعجبت بالقامة الرشيقة و خصوصا بالساقين الطويلتين و الخصر الضامر لاشك في ان لين فتاه جميلة تجذب الرجال و تدير رؤوسهم...
بعد قليل كانت الفتاه الانجليزية تمتطي جوادها في الغابة التي ارشدتها اليها فتاه الاسطبل حيث يمكنها التجول بحرية و حيث لا خطر بان تتوه لان اللافتات منتشره في الغابة خصيصا لارشاد المتنزهين.
كانت اشعة الشمس الساطعة تنفذ من بين اوراق الكثيفة بحياء مضفية على الجو الداكن اشراقه من السحر وومضة من الغموض
- يا الهي! كانني بالجنة!
ضحكت لين مسرورة لأنها تتمكن من الكلام و التفكير بحرية مطلقة في هذا المكان كان العالم اصبح ملكها لا ينازعها فيه احد.
- حسنا يا حصاني الجميل لنرتح قليلا هنا.
ربطت الحصان الى شجرة ووقفت تتأمله يلتهم العشب الطري بنهم.
اجفلت لين عندما سمعت صوتا غريبا و اخذت تحدق حولها لترى مصدر الجلبة و شعرت بان احدا يراقبها في هذه الغابة الموحشة تلفتت فلم تسمع الا خفقة ورقة صفراء يحملها النسيم.
فجاة سمعت صهيل حصان فاقتربت من فرسها و حلت الحبل بيدين مرتجفتين و قبل ان تستطيع الانطلاق بالفرس و الابتعاد اقترب منها حصان يمتطيه......الغجري الاسمر
تجمد الدم في عروقها لما رات الغجري امامها....كيف استطاع الوصول الى هنا من مخيمه البعيد بهذه السرعة لا يعقل ان يكون جاء على حصانه لان المسافة بعيدة الى حد يجعل مستحيلا لابد انه استعمل وسيلة اخرى ثم من أين اتى بهذا الحصان الاصيل الذي لا يمكن ان يملكه غجري فقير؟؟
رفعت عينيها الى وجهه لاحظت اشياء لم تلحظها فيه عندما حاول الاعتداء عليها بعد تعطل سيارتها قرب المخيم رأت الى جانب وسامته مسحة ارستقراطية نبيلة و شيئا من اللباقة و الاستعلاء يده الممسكة باللجام بدت انعم تدل على انه لم يقم بعمل يدوي في حياته حتى ثيابه تبدلت لم يتخل عن قميصه الاسود لكن الشال الاحمر المتسخ اختفى لحل مكانه شال اخر نظيف السروال الممزق تغير ليصبح سروالا انيقا...لا شك انه سرق الحصان و الثياب و لكن كيف تبدلت يداه من يدي متشرد الى يدي ارستقراطي نبيل وقف الغجري يحدق فيها باستغراب كانه فوجئ بوجودها.
حطم جدار الصمت و اخيرا يقوله:
- صباح الخير.
اخذت لين تحسب فرص الهرب و جسمها الرقيق يرتعش خوفا و غضبا نظرت الى الممر القريب الذي يوصلها الى مدرسة الفروسية و بخفة لم تعهدها في نفسها من قبل قفزت الى الحصان و السوط في يدها انطلقت بسرعة وكي تعاقب الغجري على فعلته و لتؤخر اللحاق بها ضربته بالسوط على وجهه و ضع الرجل يده على خده الدامي و قد ارتسم على وجهه ذهول كبير.
- تستحق اكثر من ذلك ايها الغجري المتشرد! كيف تجرؤ على التحدث الي؟؟ عد الى قومك ولا تتحرش بالناس المتمدنين!
قالت لين كلماتها هذه وهي منطلقة على حصانها تحثه بضربات خفيفة من قدميها على الاسرع في العدو اخذت تخترق الغابة بسرعة عمياء و خوفها يتعاظم مع اقتراب حوافر جياده منها اذا تمكن من اللحاق بها سيقتلها و يرميها في الغابة! ازداد هلعها لهذه الفكرة و لم تعد تدري ما تفعل لتخرج من الورطة المميته فهذا الحصان يقترب منها اكثر فاكثر و صاح فيها الرجل:
- توقفي!
استمرت لين في العدو باسرع ما يمكنها لكنها ضلت الطريق بسبب ذعرها الشديد و لم تجد ممر الخروج من الغابة فصارت تصرخ بأعلى صوتها:
- النجدة!! النجدة!!
دب التعب في حصانها فخفت سرعته في حين ان حصان الغجري الجبار ما انفك يدنو منها.
- توقفي و الا اوقعتك عن الفرس.
تجاهلت الفتاه اوامره باحثه دون جدوى عن وسيلة للافلات.
- دعني و شاني! ارحل عني سابلغ رجال الشرطة.
توسلات و تهديدات لن تجدي نفعا مع هذا الرجل الشرير و اخيرا صار الغجري بمحاذاتها فبذلت المستحيل للصمود فوق فرسها المتعبه0 مال الرجل و خطف من يدها اللجام اجبر الفرس على التوقف ثم نزل عن حصانه و انزل لين عن حصانها شعرت انها سجينة نظراته الغاضبة ووقفت عاجزة عن الحراك.
رفع الغجري يده الى خده الدامي يتحسس الجرح العميق الذي سببته ضربه السوط
- هل هو حصانك.
- لا استاجرته من مدرسة الفروسية.
هز الرجل راسه و كانه يعرف المدرسة ثم اخذ يحدق في الفتاة لثوان مرث ثقيلة كأنها الدهر قبل ان يقول:
- لا خوف على الحصان انه يعرف طريق العودة الى الاسطبل
و ضرب فونيلا ضربتين خفيفتين فبدا بالعدو حتى اختفى عن نظر لين بعد قليل.
- من أين انت؟؟
- انا انجليزية و جئت الى ايرلندا لامضي اجازتي السنوية...انزل في مزرعة قديمة من هنا.
هز الرجل راسه كانه يعرف المزرعة كذلك.
- قلت انك في اجازة فهل يعني هذا انك بمفردك؟
- تمام انا اجوب البلاد بسيارتي التي تركتها في موقف قريب من الاسطبل.
واصل الرجل طرح الاسئلة وواصلت لين دون ان تدري مدى خطأها في اعطاء معلومات يجب ان لا تطلعه عليها و لم تعي ذلك الا عندما سمعته يقول:
- انت وحدك هنا...
و عندما سالها لما ضربته بالسوط اجابت لي وفي صوتها نبرة الازدراء:
- لأنك و جنسك حثالة المجتمع و رعاع القوم!
سرعان ما ندمت لتهورها و طيشها اذ رات في عيني الرجل عاصفة من الغضب و نية على ارتكاب عمل شرير اقترب منها و زمجر:
- حثالة المجتمع و رعاع القوم؟ ستدفعين ثمن كلماتك غاليا.
و بسرعة حملها في قوة و رمى بها على ظهر الحصان ثم قفز خلفها و انطلق مسرعا نحو عمق الغابة.
تساءلت لين عما ينوي الغجري فعله بها و لكنها لم تفلح في تصور مصيرها يعزز ذلك الغضب اقرب الى الجنون يسيطر على خاطفها
ازداد الحصان توغلا في الغابة و لين تكاد تصاب بالاغماء و الرجل ملتصق بها تحس بنفسه يلفح عنقها و هو يقود الحصان بسرعة كبيرة اخذت ترتعد كورقة خريفية و هي تسال نفسها عما فعلته لتستحق هذه النهاية السوداء اخيرا قرر الرجل التنازل عن صمته فأعلن:
- نحن ذاهبان الى المخيم
- المخيم... اي مخيم هذا.
قهقة الغجري عاليا يتلذذ يخوفها و اجاب:
- الا تعلمين ان الغجر يعيشون في مخيمات؟
- ستندم ايها الحقير على عملك لان رجال الشرطة سوف يرمون بك في السجن!
كانت تعلم في قرار نفسها ان كلامها لا يرهب الرجل فالغجر (( محترفون)) في الخروج على القانون ولا يهابون السلطة القانون الوحيد الذي يحترمونه هو ان الغاية تبرر الوسيلة و ان مصلحة القبيلة يجب ان تكون الاهم بغض النظر عن أي اعتبار واصلت لين بالرغم من ذلك تهديدها لعلها تنج في العثور على نقطة ضعف في الغجري:
- تكون احمق اذا اعتقدت ان بامكان الافلات من قبضة العدالة الاختطاف جريمة يعاقب عليها القانون بشدة!.
لم يعلق الرجل بشئ وظلا صامتين حتى وصلا الى المخيم حيث انتشرت عربات كثيرة نظرت الى الوجوه التي تنظر اليها فلم تتعرف الى احد من الذين راتهم عندما تعطلت سيارتها كما لم تجد تلك الفتاه التي انقذتها يومها من الغجري لعلها تعيد الكرة الان.
تعالت الصيحات الترحيب للغجري:
- اهلا بك يا رادولف!
- ما هذه الغيبة الطويلة؟؟
- اخيرا عدت الينا.
نشأ لدى لين انطباع بأن الغجري لا ينتمي الى مخيم معين خصوصا ان هذا المكان ليس المكان نفسه الذي شاهدته
تقدم من الغجري رجل كهل قال:
- رادولف ليس من عادتك...
اسكته رادولف باشارة من يده و لكن الكهل تابع:
- ما حدث لوجهك؟؟ الدماء تسيل منه بغزارة!
عندما رأت لين الجميع يلتفون حول رادولف و علامات التعجب بادية على وجوههم سمعت بعض الكلمات الانجليزية لكن معظم الكلام باللغة الغجرية التي تجهلها اوضح رادولف الامر لقومه بلغتهم و نظراته مليئة بالحقد تصب نارها على الفتاة المصابة بالذهول مطبق 0
امسك الغجري بخصرها و انزلها عن الحصان فتعالت ضحكات من حولها و كان القوم يستعدون لمرح أت ولاثارة توفرها لهم ضحية جديدة يتسلون بها..
زادت الدماء المتجمد على وجه رادولف من رهبة شكله وجعلته يبدو مجرما اكثر و اكثر ايمكن ان تتوقع رحمة من انسان كهذا لا يهتم الا بارضاء غرائزه لا يعرف المثل و المبادئ التي تؤمن بها المجتمعات المتحضرة حاوت الفتاة الا تفكر بما ينتظرها لكن الرؤى السوداء كانت تغلف ذهنها كغمامة داكنه تمنت لو انها تموت! فالموت ارحم من العذاب القابع وراء الساعات المقبلة...تمنت لو ان يدي رادولف الجبارتين تلتفان حول عنقها الغض و تعصران منه اخر نقطة حيا...
انصرف رادولف الى الحديث طويل مع الرجل الكهل سمعتهما لين يتلفظان ببعض الاسماء اولا بوريل وو غيرها و فهمت ان الكهل هو اولاف و انه و رادولف يتحدقان عن بوريل و لكنها لا تعلم ما اذا كان بوريل اسما لامراه او لرجل حدقت الفتاه في وجه رادولف لتجد الاضطراب و القلق الشديدين باديين عليه في حين كان اولاف يتنهد من وقت الى اخر و يزم شفتيه بامتعاض ما هو الحديث المهم الدائر بين الرجلين؟؟ سؤال لا يمكنها ان تجيب عليه قبل ان تفهم هؤلاء القوم.
بعد ذلك بدا القوم يوجهون الاسئلة الى رادولف فيجيب عليها باقتضاب و الاولاد الحفاة ذو الثياب البالية يحملقون في ثيابه النظيفة و الانيقة بانبهار.
نظر رادولف الى لين فعاد الى عينية لمعان الشر و بلمح البصر حملها بين يديه وسط ضحكات الجميع الى عربه ارشده اليها اولاف
صاحت لين في الغجر:
- هذا الرجل خطفني!! ستحاكمون جميعكم ان لم تساعدوني!
نظرت حولها تبحث عن احدهم يتعاطف معها فلم تقع الا على وجوه ضاحكة و نظرات ساخرة لا امل اذن بان يساعدها احدهم فالجميع وحده متماسكة و الافراد يتعاونون حتى على اعمال الشر0
ادخلها رادولف إلى العربة ثم خرج بسرعة بعد ان اغلق الباب بعنف. في هذه العربة لن يتدخل احد لانقاذها. عليها ان تواجه وحدها الرجل الذي يبدو زعيما او ملكا على قومه يذعنون لمشيئته بدون نقاش اغرورقت عيناها بالدموع فساعة العقاب حلت شرعت تبحث في العربة عن وسيلة للخروج من سجنها الصغير مكان قذز فيه اريكة و طاولة مستديرة مع بعض الكراسي العتيقة في الطرف الاخر سرير ضيق و على الخزانة كتب قديمة ووضع مصباح زيتي يغطيه غبار سميك كأن احدا لم يشغل هذه العربة منذ وقت طويل فالقذارة المنتشرة في ارضها و على محتوياتها لا توصف.
في خلدها تدور اسئلة كثيرة من هو رادولف بالحقيقة؟؟ من هو بوريل الذي تحدث رادولف و اولاف عنه بكثير من الجدية؟؟ لكن السؤال الاكثر اهمية و الحاحا يبقى: ماذا سيكون مصيرها؟؟
يتبـــــــــــــــــــــــــع>>>
وسام سلمان اسو
03:56 - يوم أمس
بارك الله فيك
سارح العقل
09:23 - يوم أمس
مشكووووووووووورة اختي على الرواااااااية الروعة واصلي تميزك
طيف بلا اسم
16:54 - يوم أمس
اللعب بالنار
تزايد الضجيج في الخارج و طرق احدهم الباب افاقت لين من ذهولها ولاح لها امل جديد
و قبل ان يفتح الباب سمع الرجال في الخارج يرددون اغنية غجرية فانفجر ضاحكا تقدمت امراتان من مدخل العربة فغرقت لين في اغطية السرير محاولة اخفاء نفسها و الخجل يغمرها تبادل رادولف بعض الكلمات مع المراتين و رمى احد الملتفين الى لين فستانا زاهيا توقف رادولف يفكر و ينظر الى الفستان بينما كانت الفتاة تحاول جاهدة فهم ما يجري ماذا يخطط هؤلاء القوم؟؟؟؟
الا يكفيها شر خاطفها وحده لتتحمل الان شرور الاخرين؟؟
اخيرا نطق رادولف:
- ولم لا؟؟
سالته الفتاة و الخوف يعصر قلبها و يمحو بقية الامل الذي لمحته بعد ان سمعت الطرق على الباب:
- ما الامر؟؟
و اردفت بنبرة شبة هستيرية:
- قل لي ما الامر!!
- القوم يطالبوني بالزواج اليس مضحكا ان فردا من حثالة المجتمع يتزوج فتاة من نخبة المجتمع!! وجدت انهم على حق فقد ان الاوان لاتخذ لنفسي امراة.
ثم اضاف بعد ان نظر الى الفستان:
- احضرو لك فستان العرس ارتديه!
امتقع وجه لين و صاحت في غضب باكية:
- لا ! لا يمكن لاحد ان يجبرني على الزواج
امسكت بالفستان و رمته في وجه الواقفين على الباب ثم صرخت:
- ارحلوا عني و خذوا هذه القذارة معكم!
انحنى رادولف ليلتقط الفستان و باشارة واحدة من يده ابعد قومه الملتفين و نوايا الشر في اعينهم بعد ان اهانتهم العروس العنيدة اغلق الباب بعنف و اقترب من السرير مهددا متوعدا
- ارتدي الفستان
مررت لين لسانها على شفتيها الجافتين و شرعت في محاولة تضليل للتهرب من شرك الزواج
- ولو انني كنت متزوجة
نظر الى يدها اليسرى ليرى ما اذا كان في اصبعها خاتم زواج
- لا اعتقد انك متزوجة ارتدي الفستان و الا اذا كنت تريدين ان افعل ذلك بنفسي
اخذ عقل الفتاة يعمل بسرعة فوجدت ان في الاذعان لمشيئته و الخروج من هذه الغرفة فرصة للحصول على مساعدة احد و الخلاص من قبضة خاطفها فقال له وعلى حبينها علامة الرضوخ:
- حسنا لا خيار لي الا بقبول الزواج و على أي حال يظل الزواج افضل من.....
اكمل الغجري الجملة ضاحكا:
- افضل انتقامي البشع؟؟
- هلا تفضلت بالخروج لاغير ملابسي؟؟
- و لماذا تخجلين من زوجك؟؟
- انت لم تصبح زوجي
كان عقلها ما يزال يفتش عن وسيلة للخلاص كم هي مسافة بين المخيم وو الطريق العام؟؟
و هل يسمعها احد اذا صرخت مستغثية؟؟
نفذ صبر رادولف من الانتظار فقال:
- لقد نفذ صبري فلا داع للخجل!! انهضي من السرير و ارتدي ثوب العرس
نهض الرجل من كرسيه غاضبا فقالت باذعان و خوف:
- ارجوك عد الى كرسيك فسانفذ مشيئتك
جلس الغجري في حين انها وجدت صعوبة بالغة في التحرك هذا الرجل الخبيث الوقح الذي سبب لها اذلالا ما بعده اذلال و على الرغم من صعوبة الموقف لمحت الفتاة في عيني خاطفها بريقا مختلفا عن الشر و السوء رات ما يشبه بالاعجاب!!
كان الفستان طويلا و لحسن الحظ نظيفا وقفت لين اما رادولف الذي امسك بيدها و قال:
- ما رايك ....اليس الفستان جميلا؟؟
ثم انتبه الى امر تافه بالنسبة اليه فسالها:
- على فكرة ما اسمك؟؟
وجدت لين في غرابة الموقف ما يضحك العريس يسال عن اسم عروسه قبل دقائق من الزواج!!
- اسمي....لين
- اسم جميل لين ماذا؟؟
- لين سلدون
- تعرفين اسمي على ما اعتقد
- لست بحاجة الى ان اعرفه لاني لن اناديك على الاطلاق
- اول امر على المراه الغجرية ان تعلمه هو الطاعة العمياء لزوجها ستعتادين على ذلك تدريجا اما الان فهيا لان القوم بانتظارنا
في الخارج نظرت لين الى الطريق فتنفست الصعداء لانه ليس بعيدا جدا عن المخيم لربما تمكنت من الافلات او لفت انتباه احد بسيارته فياتي لانقاذها لكن رادولف و قومه كانوا يعلمون نواياها لذلك وجدتهم يحيطون بها بشكل لا يدع مجالا لاية محاولة للفرار
بدا الرجل المختص باتمام المراسم الشكلية الخاصة بالزواج عند الغجر و التي لم تفهم منها لين شيئا وقفت تراقب بصمت المشاهد الغريبة التي تمر امامها كانها مجرد متفرج لا علاقة لها بما يجري هل زواجها شرعي؟؟ ولكن امر الزواج لم عد مهما ازاء تصميمها النهائي على الفرار مهما كانت الصعاب و مهما كلفها ذلك من تضحيات زادها تصميمها شجاعة و ايمانا بالخلاص.
صحت فجاة من شرودها على صوت زوجها الغجري رادولف:
- تعالي يا زوجتي سيصطحبنا المحتفلون الان الى عشنا الزوجي
اخذ الرجل يضحك بينما كانت لين تبكي وضعت يدها خلف ظهرها عندما حاول زوجها وضع يدها في يده مما اثار ضحك الجميع لكن الغريب في الامر ان خوفها تحول الى غضب بارد و تصميم على الانتقام
امسك رادولف بيدها وصفعها عليها بنعومة كانه يمازحها ثم رافقهما الجميع الى العربة و كان البعض يرقصون و يغنون احتفالا (( بالمناسبة السعيدة)) فقد تخلى الزعيم اخيرا عن العزوبية
افاقت لين على اشعة الشمس المتسللة من بين الستائر تداعب عينينها تدافعت الصور في مخيلتها صور الاهانة و الاذلال تمنت لو انها لو تقاوم بشراسة و تنعت زوجها بالغجري القذر فلربما كان عاملها شكل اقل شراسة مما فعل لقد سببت بتصرفها الاخرق غضبه فكان عليها تحمل النتائج.
كان رادولف مصمما على اذلالها فلماذا حاولت ايقافه و هي تعلم ان ما قامت به عقيم لا يفيد مع هذا الشخص لكن عدم استسلامها اعطاها قدرا من الثقة بالنفس سوف يجعلها تصمد امام ما ينتظرها من صعوبات و مشاق.
جلست تنظر الى الرجل النائم الى جنبها عيناه المغمضتان كعيني طفل برئ ينام في هناء بين احضان امه يا لتناقض وحشيته مع هذه القسمات الهادئة!! رغبت لين بصفعه لكونه يتمكن من النوم هكذا بعد كل ما سبب لها البارحة من اذلال تحرك الرجل اخيرا و فتح عينيه يحدق حوله كانه لا يعرف أين هو و مع من
- صباح الخير يا زوجتي العزيزة ارجو ان تكوني قد نمت جيدا
لم تنتظر لين طويلا حتى بادرته بالسؤال:
- قل لي ما سنفعل الان هل ستبقيني هنا لاعيش مع هؤلاء القوم
- و اين تريدين العيش؟؟ الزوجات يسكن عادة مع ازواجهن
- لكنني لن اجد شيئا افعله هنا
- في الوقت الحاضر تهتمين بزوجك
- ماذا تعني بالوقت الحاضر؟؟
- اعني حتى نبدا بانجاب الاولاد و الغجر ينجبونهم بكثر كما لاحظت
امقتع وجه لين و هي تحلل الفكرة الجديدة التي ان تحققت ستتعقد امور حياتها الى الابد
- اتمنى ان لا انجب أي ولد منك
تكلم رادولف بنبرة فاجاة زوجته لما غلفها من الم و حسرة:
- ستنجبين اولادا لاني ككل الرجال ارغب بوجود وريث لي
- وريث؟؟ و ماذا تملك لتعطي وريثتك هذه العربة القذرة؟؟
- دعيني اقدم ك نصيحة غالية الثمن يا لين لا تغضبيني بعد الان والا ندمت على ذلك حيث لا ينفع الندم و احذرك انك لم تري الاسوا بعد!!
تمتمت الزوجة البائسة:
- كان الله في عوني...
رمقها الغجري بنظرة ثاقبة و قال:
- تمام و خلافا لما تعتقدين انا امتلك الكثير لاقدمه لوريثي
- طبعا فانت تملك هذه العربة القذرة و سعمتك السيئة...
لم تتمكن لين من المتابعة اذا اخرسها الالم عندما اطبق رادولف بقبضته الحديدية على ذراعها
- لا تعتبري مسالة فقري مسلما بها ولا تحاولي تخمين ممتلكاتي
زاد من شدة قبضته و اضاف:
- يبدو ان علي تاديبك يا امراة....
تحررت لين من قبضته و حاولت النهوض من السرير لكن رادولف كان اسرع منها فشدها اليه بعنف و استسلمت بعد مقاومة يائسة لاصراره.......
بعد حوالي ساعة جلسا الى طاولة لتناول الطعام الفطور لم يكن رادولف مهتما بالاكل بقدر ما صب اهتمامه على مراقبة زوجته متلذذا بمعاناتها
سالها و هو يتحسس الجرح في خده
- هل ندمت على فعلتك هذه؟؟
- استحقيت الضرب و انت تعلم ذلك
- استحقيته؟؟
بدا رادولف مذهولا فتساءلت لين ما اذا كان قد نسي انه هاجمها عندما تعطلت سيارتها قرب المخيم
- انسيت عندما حاول الغجري...
لم يدعها رادولف تكمل اذ قلب المائدة و هب من كرسيه يعميه الغضب فتراجعت لين خائفة حتى التصقت بحائط العربة و هي تلوم لسانها الطويل الذي اثار اعصابه
تقدم منها الرجل مزمجرا:
- ستعتذرين على هذه الاهانة!! و ستعتذرين بكل تذلل وضعة
حدقت لين مشدوهة في هذا الوجة الشرير و هي لا تكاد تصدق ان كل هذا الحقد يمكن ان يتجمع في انسان واحد لما وجدها ساكنة جذبها الغجري اليه و اخذ يهزها بقوة كدمية صغيرة حتى كادت تصاب بالاغماء...اخيرا قال و هو يعض على اسنانه:
- انا انتظر الاعتذار!!
- لم تدع لين الفرصة تفلت من يدها فقال في هلع و ذل:
- اعتذر على ما فعلته...
توقفت فجاة تخنق صوتها الدموع المنهمرة من عينيها بغزارة الرجل كان يستحق الضرب و الا لما فعلت لين ذلك و على الرغم من صواب موقفها فقد اجبرها على الاعتذار صاغرة على اشياء قالتها عن اقتناع تام
ورفعت عينيها الى وجهه القاتم الى الملامح المتعالية التي تكسبه تفوقا و مهابة من يراه يظنه احد النبلاء و لايمكن ان يشك بانه غجري شرير غجري يبدو ارستقراطي متعجرف... امر محير فعلا
- اظهرت تعقلا في الاعتذار يا حلوتي لان ايه كلمة مهينة كانت ستكلفك شهر نقاهة!!
حرر كتفيها و نظر الى الطاولة المقلوبة و الى الاطعمة و الصحون المتناثرة على الارض اقشعر بدن لين تقززا من القذارة الطاغية في هذه العربة امرها رادولف بالتقاط كل ما تناثر على الارض فلم تجد بدا من الاذعان له فيما هو جالس على الاريكة يراقب ما تفعل
بعد قليل ابلغها رادولف انه سيغيب طوال النهار
- الى اين ستذهب؟؟
- هذا ليس من شانك كما احب ان اذكرك بالا تحاولي الفرار لان العربة ستكون مراقبة من جميع الجهات
و نظر حوله:
- اريد ان اجد كل شي نظيفا و مرتبا عدنما اعود الا اذا احببت ان اذيقك طعم العنف!!
كانت لين تعلم انه لا يمزح و انه على استعداد لضربها فلم تجب على تهديداته
لم يكن عملها بسيطا البته فالعربة قذرة فعلا و تحتاج الى ايام لتصبح نظيفة بدات اولا بتنظيف الاثاث و القطع بقطعة قماش وجدتها في الدولاب القذر المرحلة الثانية كانت تنظيف الارض و الاوساخ المتجمعة منذ سنوات على ما يبدو شكلت في بعض المواضع تلالا صغيرة اضطرت لين لاستعمال السكين لنزعها
الا يكفيها انها تعيش مع زوج وضيع ليزيد الطينة بلة وجودها في هذا المكان القذر؟؟ حتى رادولف اظهر بعض القرف من القذارة و كانه ليس معتادا على هذه المشاهد
جلست لين على الاريكة تستريح وتفكر في زوجها بدا غريبا في بعض اقواله و تصرفاته قبل كل شي في صوته نبرة رقيقة لا يملكها الا دمثو الاخلاق و المهذبون لا يصبح قاسيا الا في ساعات الغضب 000والغجرية))...حاولت ولم تستطع تذكر نبرته في لقائها الاول فهو لم يسالها الا عن السيارة و بعد ذلك انصرف الى الحركة لا الى الكلام.. ثم هناك الحصان الاصيل الذي كان يمتطيه عند لقائهما الثاني من اين يمكن لغجري فقير الحصول على مثل هذا الحصان الرائع؟؟ و الاكثر غرابة تمكنه من الوصول الى هذه المنطقة بسرعة بينما امضت لين ساعات لبلوغها بالسيارة!! هذا يعني انه استعمل وسيلة اسرع من الحصان بكثير
اطلقت زفرة الفشل و قررت اخيرا فتح النافذة و ما ان فعلت حتى ظهر امامها (( حارس)) شاب لا يتجاوز العشرين من عمره
قالت له على امل ان يكون يفهم الانكليزية:
- اريد نفض هذه السجادات
- سافعل ذلك بنفسي
ابتسمت للشاب بأدب و هو يتناول منها السجادات فظهرت اسنان لم تر انصع بياضا منها من قبل
- شكرا لك
لم تنتبة المراة الشابة لنظرات الشاب الغجري الهائمة بوجهها الجميل و لم يخطر لها بالطبع انه لم يكف عن التفكير بها منذ ان احضرها رادولف الى المخيم
سالته عندما اعاد السجادة الاولى:
- هل كلفك رادولف بمراقبة العربة خلال غيابه؟؟
اوما بالايجاب ثم تمتم بصوت هادئ لطيف:
- اسف لقيامي بهذه المهمة
وجدت لين في موقفه فرصة ذهبية فاختارت كلماتها بدقة:
- لا عليك فانت مضطر لاطاعة اوامره اليس كذلك
- الجميع يطيعون اوامر رادولف
- هل هو ملك الغجر؟؟
- لا تطرحي علي اسئلة لا يمكنني الاجابة عليها يا سيدتي
فيما كان الشاب ينهي نفض السجادتين الباقيتين رات لين عينين تراقبان المشهد من نافذة عربة اخرى حارس اخر ناولها الشاب السجادتين و قال:
- علي الذهاب الان ارجوك اغلقي النافذة
- لا تذهب قبل ان اعرف اسمك على الاقل
نظر الشاب حوله و تكلم بسرعة:
- ادعى كونيل علي الذهاب الان و الا عرف رادولف باني اتحدث اليك
وجدت لين في هذا الشاب نقطة ضعف اذا عرفت استغلالها قد تساعدها على الهرب
بعد قليل اقتربت من النافذة لترى اذا كان احد يراقبها
و عندما لم تجد احدا فتحتها بهدوء فاطل كونيل
- هلا احضرت لي بعض الماء يا كونيل
و ضعت المراة في صوتها كل ما لديها من نعومة و رقة و عرفت مفعولهما عندما اعاد الشاب الدلو مليئا بالماء و ناولها اياه بيدين مرتعشتين
- شكرا جزيلا
و اضافت بعد ان تاكدت من عدم وجود متطفلين:
- ماذا يحل بك اذا تمكنت من الفرار
- سأقع في مشكلة كبيرة اذا حدث ذلك
- مع زوجي؟؟
- نعم فهو قد كلفني بحراسة العربة
- ايدفع لك شيئا مقابل ذلك؟؟
احمر وجه الشاب حرجا من اسئلتها و قال بخجل:
- في الحقيقة انا بحاجة ماسة الى المال اتريدين المزيد من الماء؟؟
- نعم سأفرغ الدلو اولا
ناولته لين الدلو و ما ان غاب حتى اخذت تفتش في الخزانة العربة عن قلم فلم تجد شيئا
سالته و هي تناوله الدلو:
- ايمكن ان تحضر لي قلما لاكتب رسالة صغيرة
- لا...
لم تدعه لين يكمل كلامه فتوسلت:
- انا بحاجة الى المساعدة يا كونيل انت تعلم اني سجينة هنا و اريد الفرار باي ثمن!!
هز الشاب راسه و ابتعد بسرعة بعد ان اغلق النافذة
ظلت لين قرب النافذة تراقب كونيل الجاس على مدخل احدى العربات تحاول ان تلفت انتباهه لكنه تحاشى النظر اليها فقررت اخيرا الانسحاب كي لا يلاحظها احد و يخبر زوجها بالامر
جلست تفكر في طريقة كفيلة بكسب الشاب الى جانبها قد يكون المال وسيلة صالحة لذلك لكنها تركت حقيبة اليد التي تحوي مبلغا محترما في صندوق السيارة هل يقبل كونيل بمجرد وعد باعطائه المبلغ بعد هروبها؟؟ ولكن كيف يصدقها و كيف تصل اليه لتعطيه المال؟؟
خطة محكوم عليها بالفشل
تنهدت لين وقالت لنفسها:
- لا فائدة من كل هذا التخطيط سيسجنني هذا الشرير هنا حتى يمل مني و يشعر بحاجة الى التغيير
كانت واثقة من ان هذا الملل لن يحل قريبا فعليها ان تتاقلم نفسيا لتتحمل الايام الطويلة الاتية رادولف معجب بها كثيرا و هي لا تنكر انه وسيم جدا برغم قسوته
اين ذهب؟؟ اين يغيب كل هذه الساعات؟؟ هي لا تتصور زوجها كغيره من الغجر يتنقل من باب الى باب عارضا اصلاح مقلاه او غلاية فطبعه المتغطرس يمنع عليه ذلك
مر الوقت ببطء مزعج ولين جالسة في العربة لا تجد شيئا تفعله بعد ان انتهت من تنظيف و حضرت العشاء لزوجها اخذت تقيس العربة عرضا و طولا كانها قطة سجينة في قفص الى متى يمكنها ان تحمل هذه المعاناة؟؟ اعصابها المحطمة لن تساعدها على اجتياز الامتحان الصعب يا ليتها لم تستعمل السوط في تلك اللحظة المشؤومة!!! بلى حسنا فعلت لانه يستحق الضرب و لان أي فتاة غيرها كانت فعلت الشي نفسه مع شخص حاول الاعتداء عليها.....
لم تعد لين تحتمل الوحدة حتى انها شعرت بالارتياح عندما عاد رادولف في المساء منهوك القوى لكن الملاحظة التي ابداها فور وصوله اعادت توترها و غضبها
- يا للنظافة !! يبدو انك قررت ان تصبحي زوجة مطيعة قرار حكيم
نظر رادولف الى وجهها ولاحظ ان عينيها باكيتان ثم قال:
- لا تحزني على حالتك لانني قد اجعلها اسوأ
صاحت فيه غير ابهه بالعواقب:
- اسوا و هل هناك اسوا من هذا؟؟
نظر اليها و على شفتيه ابتسامة ماكرة قبل ان يجيب:
- بامكاني مثلا ان اضربك يوميا
امقتع وجهها واطبقت قبضتيها غضبا ثم قالت بصوت شبه هستيري:
هذا قد يزيل رتابة العيش هنا على الأقل !
ضحك رادولف من كل قلبه فساهم في جعل وسامته تزيد امام عينيها الحزينتين 0
اتريدين ان اتمم معروفي اذا ؟
- اكرهك لابد ان انتقم منك يوما ايها ال....
قاطعها الغجري بضحكته فاكملت:
- ساقتلك اذا استطعت!!
- انا واثق انك ستسرين كثيرا لو رايتني ممدا على الارض اسبح في بحر من الدماء00
دخل الغجري لى المطبخ ليرى ما فعلته زوجته لتغير واقع الحال هناك 0 هز رأسه راضيا وقال :
لا بأس , وان كان بأمكانك ان تفعلي احسن من ذلك بكثير 0
ثم اردف بعد ان عاد الى الغرفة الرئيسية :
- اجلسي و اخبريني عن ظروف حياتك عن وظيفتك مثلا
- كنت اعمل في شركة و على فكرة سيبدا زملائي بالتحري عني قريبا
- ساعالج هذا الامر يا عزيزتي اما الان اخبريني عن نفسك
نظرت اليه باستغراب فلماذا يهتم لمعرفة خصوصياتها؟؟ على أي حال هدا غضبها و شعرت بالسرور لوجود احد قربها لتتبادل معه الحديث و ان يكن هذا (( الاحد)) شخصا تكرهه حتى الموت
- اسكن في شقة صغيرة في لندن
استفسر الغجري و هو يتفحص اظافره الانيقة التي يحرص على نظافتها:
- تسكنين وحدك؟؟
كانت لين قد اخبرته ان لا اقارب لها الا ابن عم لم تر له وجها منذ ست سنوات 0
- نعم اسكن وحدي0
ارادت ان تخترع له اكاذيب لكن طبيعتها الطيبة لا تسمح لها بذلك0 وان كان الهدف من الكذب شريفا 0 اضافة الى ذلك لا يمكنها ان تمرر شيئا على هذا الغجري ذي العينين الماكرتين والنظرات النافذة القادرة على قرأءة افكارها- اخبرته عن اصدقائها الذين لابد سيقلقون عليها وسيأتون لانقاذها كما قالت 0 لكن ذلك لم يؤثر في رادولف اطلاقا بل تابع العناية بأظافره وكأنه يقوم بمهمة دقيقة للغاية0
- انت لست مخطوبة الى احد على ما اعتقد و الا لما جئت الى هذه البلاد وحدك0
كانت فعلا حمقاء عندما اطلعته على هذه الاشياء في الغابة لكن رعبها كان شديدا الى درجة افقدتها السيطرة على لسانها
تابع رادولف استجوابه:
- ماذا كنت تعملين في الشركة؟؟
اطلعته لين على التفاصيل و عيناها تراقبان ثيابه لقد ابدلها بثياب جديدة كما ان شعره يبدو مغسولا اين امضى النهار ومن اين اتى بالثياب ؟؟ لربما يملك بيتا في الغابة حيث التقته او في أي مكان اخر
- سنحضر سيارتك الى هنا يا عزيزتي فهي قد تفيدنا
- ايها اللص!! لا اشك في انك سرقت الحصان ايضا
- حذار اللعب بالنار!! الزوجة الغجرية لا تكلم زوجها بهذه الطريقة لانها تعتبره دائما السيد المطاع
- اما انا ايها الغجري الساقط فاعتبرك وقومك اناس منحطين!!
هب رادولف من مقعده كلمح البصر وامسك شعرها مسبباا لها الما فظيعا لقد اوقعها لسانها في ورطة جديدة كانت بغنى عنها و من حسن الحظ ان طلبه اقتصر على الاعتذار فكان له ما اراد تمكنت بذلك من التخلص من الضرب
فلم تجد سبيلا الى حبس دموعها و ايقاف ارتعاشها
اخيرا ابتعد عنها الغجري ووقف وسط العربة صامتا ساد الجو سكوت مطبق انهاه رادولف قبل ان يقول بصوت رقيق
- لين لماذا تدفعينني الى معاملتك هذه الطريقة؟؟
ذهلت المراة لهذا التبدل العجيب فاخذت تحدق في وجهه دون ان تفهم مراده بعد ذلك عاد الرجل الى طبيعته نادما على ما بدر منه من رقه فامرها:
- حضري طعام العشاء!!
جلسا يتناولان العشاء بصمت قبل ان يفجر رادولف القنبلة الجديدة
- ستكتبين الى الشركة لتبلغي زملائك انك قررت الزواج....
قاطعته لين قائلة:
- اكتب!! هل تظن ان بامكانك اجباري على الكتابة هكذا بكل بساطة؟
تمالك رادولف نفسه وحذرها:
- حاولي الا تقاطعيني يا امراة ستكتبين الرسالة بدون نقاش
تناول الشوكة و تاكد من نظافتها قبل ان يستعملها ثم اضاف:
- كما ستوجهين ايضا رسائل الى جميع اصدقائك لتعلميهم بالامر
اسكتها باشارة من يده اذ حاولت التعليق
- لا تحاولي الاعتراض ستنفذين اوامري بحذافيرها
- ليس بوسعك ان تجبرني على ذلك!!
ادركت لين ان في صوتها ضعفا لانها كانت تعلم ان الطاعة هي السبيل الوحيد لتفادي العنف وان رادولف لا يقبل اقل من الرضوخ و الاستسلام و الدليل على ذلك انه ناولها بعض الاوراق و قلما فجلست الزوجة تكتب كما امرها زوجها و الغصة في حلقها تكاد تخنقها
سيستغرب زملاؤها و اصدقاؤها امر الزواج لكنهم لن يجدوا سببا لعدم تصديقه و سيكفون عن البحث عنها بعد ان انتهت خرج رادولف ليبعث بالرسائل في البريد
بعد خروجه سمعت طرقا خفيفا على النافذه نظرت لترى من الطارق ففوجئت لما رات وجه كونيل وركضت لتفتح له
قال الشاب بصوت لاهث:
- احضرن لك القلم يا سيدتي
- لا اعرف كيف اشكرك!! عد عندما تستطيع لاسلمك الرسالة
اقفلت لين النافذة بسرعة و خبأت القلم و هي تامل ان يكون كونيل جادا مخلصا و اخذت تصلي لئلا يكشف زوجها اللعبة
غاب رادولف ساعتين قبل ان يعود محملا حقيبتيها بعد ان جلب السيارة من الموقف كما وعد
- افتحي الحقيبة الكبيرة
- لماذا؟؟
- لابد ان لديك ملابس جميلة
رمقها بنظرته الخبيثة و اضاف باللهجة الحادة التي تكرهها لين:
- افتحي الحقيبة!!
اطاعت لين مرغمة و شرع رادولف في غربلة ملابسها الى ان وقع اختياره على فستان قطني احمر
- هذا ما سترتدينه الليلة
ناولها الفستان لكنها رمته في وجهه فقال ساخرا:
- اعتبر عملك دعوة لالبسك اياه بنفسي
ضحك الغجري طويلا وهو يتفرج على زوجته تحمر خجلا لكن لين لم تجد هذه المرة في نظراته ما يخيف او ينفر بل تنامى في داخلها شعور مبهم تجاه هذا الرجل القاسي المتلذذ بعذابها
اعد القميص فأنا لن ارتديه مهما فعلت0
- لا يازوجتي العزيزه , ستنفذين رغبتي صاغرة0
اقترب رادولف منها فشعرت بحرارة عواطفه وحاولت دون جدوى الأفلات من رغباته0
ghizlane2
22:37 - يوم أمس
nahno nantadir
irisse
22:48 - يوم أمس
قصة جميلة للغاية نحن ننتظر الاجزاء الجديدة
el ashika
23:14 - يوم أمس
ننتظر الاجزاء الجديدة
دمعة على خدود القمر
01:16 - اليوم
قصة رائعة ننتظر الاجزاء الجديدة
جزاك الله ألف خير.
واصلي .
طيف بلا اسم
18:21 - اليوم
مع ملك الغجر
في اليوم التالي خرج رادولف باكرا ليجلب لزوجته بعض الماء كي تغسل شعرها0 عندما رجع قال لها بنبرته المتعالية :
هيا اغسلي شعرك فالماء وفير 0
نهرته ونفسها تجيش بالغضب :
لا تكلمني بهذه الطريقة وكأني عبدة !
وجدت الكلمة الصحيحة 0 انت عبدتي 0
لاتعتبر نفسك سيدي ! من تكون في أي حال ؟ ربما كنت ملك الغجر لتعامل الناس بهذه الطريقة ؟
أجاب ضاحكا :
حسنا انا ملك الغجر!
ياله من مخلوق سادي لا يترك فرصة للهزء منها0
كلامك يعني بوضوح اني مخطئه 0
مالذي يجعلك تظنين اني ملك الغجر ؟
ترددت لين في الأجابة لأنها لا تريد الأعتراف له بأنه يملك سطوة وجلالال0
- انت مختلف بعض الشئ عن باقي قومك0
- مختلف ؟
عاد الى ذاكرة لين , عندما تكلم رادولف , المشهد الذي جرحت فيه شعوره بكلمة قالتها 0 لا شك انه يحس بالشئ نفسه الآن ولكن لماذا , ايخجل من كونه غجريا؟
- نعم مختلف 0
تحاشت لين جرح الرجل مع انها تكرهه ولكنه يبقى انسانا كغيره يجب احترام شعوره0
- كيف يمكنك ان تقارني بيني وبين قومي وانت لم تتعرفي الى احد منهم جيدا ؟
- خلال اليومين الماضيين راقبتهم من النافذه وسمعتهم يتكلمون 0
- أتعتبرين اليومين كافيين ؟
- أشعر كأني أمضيت سنتين هنا لا يومين !
ابتسم رادولف فتساءلت لين اذا كان نسي الاهانه التي لاحظتها في صوته 0 لكنه من النوع الذي يستطيع كتم مشاعره بسهولة 0
- ألن تسخني الماء لتغسلي شعرك ؟
- لن استطيع غسل شعري في هذه المغسلة الصغيرة0
قطب رادولف جبينه وبدا مهتما للامر0
- ماذا تقترحين اذن ؟
- هل بأمكانك ان تحضر وعاء أكبر ؟
- سأبحث عن واحد 0
لاتعلم لين ماالذي دفعها الى طرح هذا السؤال المفاجئ على زوجها :
- هل صحيح ان الغجر يهددون الناس بحلول اللعنة عليهم اذا لم يعطوهم ما يريدون؟
لم ينزعج رادولف للسؤال خلافا لتوقعها 0
- اتؤمنين حقا بذلك؟
- لا0 لكني اعرف كثيرين يخافون من لعنة الغجر0
وفيما هي تبحث في حقيبتها عن الشامبو أوقعت شيئا على الارض 0 التقط رادولف الكتيب وفي عينيه اهتمام كبير لم تعلم المرأة سببه0
- من اين حصلت على هذا الكتيب ؟
- من قصر السيد دوغي الذي زرته يوم التقيتك 0
تكلمت لين عن ذلك اليوم كأن دهورا مرت منذ ان تجولت في تلك الحدائق الرائعه0
لاحظت ان زوجها لم يكتف فتابعت :
- حدائق القصر تفتح للزوار في بعض الايام خلال فصل الصيف 0لابد ان مالك القصر مليونير 0
غرقت لين في حلم أعاد اليها اللحظات السعيدة التي نعمت بها في ذلك اليوم وقارنت بينها وبين ماهي عليه الأن , هناك الحرية المطلقة وهنا السجن الرهيب0
تنهدت المرأة وزوجها مايزال يحدق فيها بفضول0
- متى قمت بهذه الزيارة الممتعة؟
كان سؤال الغجري ملحا الى درجة كبيرة 0 اذ يبدو ان معرفة موعد الزيارة أمر حيوي بالنسبة اليه 0 فأجابت لين وعيناها سارحتان في الحدائق الساحرة:
- يوم السبت الماضي 0
قادتها ذكرى الحدائق الى التفكير وتذكرت ان سبلها الوحيد الى الخلاص هو المال الموجود في حقيبتها والذي ستغري به كونيل ليساعدها على الافلات من قبضة خاطفها 0
حاول رادولف استعادة تفاصيل ذل اليوم وهو يتمتم :
- السبت الماضي000
أوضحت له لين :
- قبل ان تقوم باختطافي بيوم واحد0
هز رأسه وهو يفكر عميقا ثم سألها :
- ما رأيك بالحدائق؟
لم تفهم المرأة سبب سؤاله فاستوضحته :
- لماذا تسألني ؟ هل تعرف الحدائق لتطلب رأيي فيها؟
بدا الغجري مستمتعا بهذا الحديث فأجاب :
- نعم , زرتها عدة مرات 0
- مرة اخرى زل لسانها اذ قالت مستغربة :
- كيف سمحوا لك بالدخول ؟
وضعت لين يدها على فمها لتمنع خروج المزيد من الكلمات الجارحة 0 ورأت عيني الغجري تلمعان سخطا 0
اقترب منها الرجل مهددا :
- اوضحي سؤالك 0 اتعنين ان مستواي الوضيع لايليق بمقام زوار تلك الحدائق ؟
حاولت المرأة ان تخرج من المأزق فقالت :
- آسفه , اعتقدت ان000
- ان ماذا ؟
مدت لين ذراعيها متوسلة ومحاولة ايقاف غضبه0
- انا حقا آسفه 0 ارجوك ان تنسي الموضوع 0
انتظرت المرأة الشابة ردا عنيفا من زوجها لكنه لم ينبس ببنت شفة0 متى ينفجر ويعطي سجينته نصيبها من العقاب الذي تستحقه على هذه الاهانة ؟ لكن كل ما فعله الرجل انه رمى الكتيب في الحقيبة وخرج من العربة 0
راقبت لين مشيته المتوازنة وجسمه الرشيق 0 لماذا لم تلاحظ فيه هذه الأشياء عندما قابلته المرة الاولى ؟ لا شك ان الخطر الذي كان محدقا بها آنذاك لم يسمح بذلك 0 فجل ما صبت اليه كان الافلات من قبضته , الأمر الذي تحقق بفضل الفتاة الغجرية 0 من هي هذه الفتاة التي اطاعها رادولف فورا , لابد ان لها مكانة كبيرة في حياته كي ينفذ أوامرها وهو الرجل الصلب العنيد 0 لو لم تر المشهد بأم عينها لما صدقت ان رادولف ينصاع لأمرأة غجرية كالحمل الوديع 0 ربما كانت الغجرية تعرف سرا لو فضحته لأوقعته في ورطة كبيرة 0 لكن هذه الفكرة مستبعدة لأنها لو صحت لما تجرأ رادولف على خذل فتاته والزواج من غيرها 0 ارادت لين ان تعرف حقيقة العلاقه بين زوجها والغجرية0 لكنها تخاف من اثارة ذكرى اللقاء الاول كي لا يغضب رادولف وتسبب لنفسها ما لا تحمد عقباه 0 فلو كان الرجل يرغب في التحدث عن اللقاء لكان فعل ذلك بنفسه 0 لابد انه يتناساه لأنه يخجل فعلا من فعلته الدنيئة 0 عاد رادولف حاملا وعاء اصفر كبيرا0
- هل يكفيك هذا ؟
- بالطبع ولكن من المستغرب ان تزعج نفسك من اجلي 0
- قلت لك يالين انك لم تري الجانب الأسوأ مني بعد0 وأقول الآن انك لم تري الجانب الحسن كذلك0
ادركت لين انه يجب عليها اكتشاف حقيقة هذا الرجل والتعرف الى شخصيته الغامضة اكثر 0 مع ذلك هزت كتفيها بعدم اكتراث لأن رغبتها في الفرار ربما تفوق فضولها في اكتشاف حسنات رادولف 0
غسلت شعرها في المطبخ وعندما عادت الى " غرفة الجلوس " في العربة تخلى رادولف عن قراءة مجلة وقام يتولى مهمة تجفيف شعرها 0
شعرت لين بالدفء يغمرها لوجودها قرب زوجها الذي رمى المنشفة اخيرا وأخذ وجهها بيديه القويتين محدقا في عينيها الزرقاوين0
ارتعشت شفتاها وكادت ان تبدأ بالبكاء وهي تتذكر زياراتها الى صالون التزيين حيث كانت تمضى اوقاتا فرحة تتحدث الى صديقتها000لحظات بعيدة كأنها تنتمي الى ازمنة غابرة لن ترى لين لها وجها بعد اليوم0
انتشلها صوت رادولف الرقيق من تأملاتها:
- كم انت جميلة يا لين 0
طوقها بذراعيه وطبع على وجنتها قبلة طويلة 0 لم تقاومه لين لكنها وجدت الدموع تترقرق في عينيها 0
- ارجوك ! لم اعد اتحمل اكثر !
- عناقي ؟
- كل شئ ! الا تفهم اني لايمكن ان اعيش سجينة طيلة حياتي ؟
ابتعدت لين عنه وشعرها ينسدل بفوضى على كتفيها ودموعها ترسم خطوطا بيضاء على وجهها الناعم 0
اضافت بتوسل آملة في ان يرق الغجري لحالها:
- دعني اذهب 0 لايمكن ان تحبسني في هذه العربة الى الأبد 0 انت تعلم ان ذلك مستحيل 0
اطرق رادولف يفكر فظنت لين انها نجحت في اثارة مشاعره الانسانية الراقدة في اعناق شخصيته الشريرة 0في أي حال هو قال انها لم تر الجانب الأحسن بعد0 فربما رأت هذا الجانب الآن0 تهاوت أحلامها عندما هز الرجل رأسه وأكد:
- انت زوجتي ومكانك معي 0 تزوجتني بارادتك00
- بارادتي ! كيف تستطيع ان تقول ذلك ؟
- لماذا تظهري أي اعتراض خلال اتمام مراسيم الزواج؟
رمقها بنظرة ماكرة وأجاب على سؤاله بنفسه:
- لأنك كنت تأملين بالفرار لوجودك خارج العربة , اليس كذلك ؟
- بالطبع كنت آمل في الفرار , وهل تلومني على ذلك ؟
- وهذه الامال مازالت موجودة على ما اعتقد 0
تذكرت لين الشاب كنيل الذي أحضر لها قلما 0 كما تذكرت المال في حقيبتها وعرفت ان عليها اخفاؤه لئلا يكتشف زوجها خطئها وتضيع جهودها ادراج الرياح 0
اعترفت له بصراحه:
- انا انتظر الفرصة المناسبة للهرب 0 واعتقد ان من يكون في موقعي يفعل الشئ نفسه 0
تنهد رادولف طويلا معترفا بصحة موقفها 0 نظرت اليه زوجته بذهول 0 هناك شئ عجيب في هذا الرجل وفي هذه القصة كلها 0 لربما استطاع كونيل ان يساعدها على حل اللغز المستعصي 0
اقترب رادولف منها ووضع يده على كتفها محاولا تهدئتها ومسح دموعها0
- ارجوك دعني000
ضمها الى صدره بحنان فأخذت ترتعش بقوة حتى تركها اخيرا دون ان تبدر منه اية حركة عنيفة0 جل مافعله كان اطلاق تنهيدة محملة بالهموم0
- سرحي شعرك قبل ان ينشف0
خبير حتى في امور النساء الغجريات 0 فهؤلا لا يكترثن لأمور التجميل فيتركن شعرهن على طبيعته فيزيد من مظهرهن بدائية ووحشية0
لاشك ان رادولف يعرف اكثر مما يتوجب عليه كغجري لايهتم لما يجري في العالم المتحضر 0 فالغجرعادة يكونون متقوقعين على انفسهم مكتفين ذاتيا في عالمهم الخاص 0
سرحت لين شعرها تحت نظر زوجها وتساءلت عما يدور في خلده هذه اللحظات0 ماذا يخبئ خلف هذه الملامح الوسيمة الغامضة ؟ ما هي النوايا الحقيقية لهاتين العينين السوداوين الامعتين ؟ أهو لمعان الذكاء او الشر ؟ ام لمعان الأثنين معا ؟
فجأة بدأت لين تبحث في ذاكرتها عن نقطة معينة غير واضحة تماما 0 نظرت في المرآه الى فمه وأدركت ان قبلاته صارت مختلفه عما كانت عليه في لقائهما الأول 0 كانت قبلاته مهينة بوقاحتها اما الآن فاصبحت رغم حرارتها , اكثر احساسا وانسانية ! لماذا غابت الأمارات النبيلة عن وجهه في ذلك اللقاء 000يبقى التفسير الوحيد لتبدل رادولف منذ ان حاول الأعتداء عليها هو انها كانت ساعتها في حالة رعب شديد جعل رؤيتها للرجل مشوشة وزاد خيالها في تصور شره وعدائيته0
قطع صوت رادولف حبل افكارها :
- بماذا تفكرين ؟ ارى على وجهك مشكلة مزعجة 0
- تماما , مشكلة الهرب !
جزم الغجري ببرود :
- مشكلة لن تجدي لها حلا 0 ولكني ارى شيئا آخر في عينيك فما هو ؟
اتخبره لين بأنها تجده الآن مختلفا , وبالتالي تذكره بالحادثة الأولى التي لا يحب الخوض فيها ؟ هزت كتفيها وكأن لاشئ يشغل بالها وتابعت تسريح شعرها 0
كرر رادولف سؤاله :
- ما الأمر ؟
- - وهل انا مجبرة على الأجابة ؟
- بالطبع والا لما وجهت اليك السؤال 0
نظرت اليه بتردد وقالت :
- قد لايكون جوابي صادقا 0
- انا اعرف بسهولة متى تكذبين علي 0
ربما كان صحيحا ان الغجر يملكون حاسة سادسة ويسبرون أغوار النفس البشرية كما يدعون 0
- كنت في الحقيقة استعيد ذكرى لقائنا الاول 0
واخيرا تجرأت على ذكر ما يتعلق بالحادثة الاولى 0 وكما توقعت تجهم وجه زوجها بسبب ذلك 0
- من الأفضل ان تنسي اللقاء الاول0
لم تفهم لماذا يعتبر زوجها حادث السيارة تافها ويركز على الحادث الثاني في الغابة 0 ولاتفهم كذلك لماذا يغضب لذكر الحادثة الأولى مع ان لين هي الطرف المهان والمجروح0
قررت لين ان تكمل المشوار الذي بدأته :
- ولماذا انساه ؟
- لأنني احاول ان انساه واذا تحقق ذلك تحققت مصلحتك 0
ملأتها كلماته حيرة وذهولا فقالت :
- لا اعتقد اني فهمت قصدك 0
- لنغير الموضوع يا لين !
من يسمع لهجته الآمرة يظنه سيدا يكلم خادمته مع ان الحقيقة قد تكون العكس في معظم الأحيان 0 فالغجر هم عادة الخدام وهم الوضعاء 0
لم تأخذ لين بنصيحته واصرت على اكمال الحديث :
- تريد نسيان الحادثة لأنك تخجل من نفسك !
- اخجل من نفسي ؟
رفع حاجبيه تعجبا واضاف :
انت من يجب ان يخجل من نفسه 0
- ولكن00
- اخرسي ولا تجادلي !
خرست بالفعل واستأنفت تسريح شعرها دون ان تفهم موقف زوجها 0 قررت اخيرا صرف النظر عن مناقشة الموضوع لأن ذلك لن يفيدها بشئ 0
- اريد ان اجفف شعري 0
- ما رأيك بالخروج الى الشمس ؟
- اتمنى ذلك0
نهض رادولف من اريكته بكسل وعلى وجهه علامات الضجر0
غريب احتفاظه بالرشاقه رغم كسله وبطالته0
اتجها الى الغابة تراقبها النساء الغجريات الفضولية , لكن رادولف تفهم الموقف ولم يدع مجالا لاختلاط زوجته ببقية قومه0
- اشعة الشمس قليلة هنا بسبب تشابك الأغصان 0 هلا اتجهنا صوب الطريق المكشوفة للشمس ؟
ابتسم رادولف وقال :
- لا ياعزيزتي لن نتجه صوب الطريق0
- اتخشى محاولتي الفرار ؟
- قد تقومين بمحاولة حمقاء 0
- اعترف انك مصيب لأني سأحاول الهرب 0
- انت صريحة على الأقل0
- ماذا تعني بعلى الأقل ؟
- أعني ان غطرستك وغرورك مثلا يجعلانك تحتقرين الناس000
قاطعته لين :
- اذا كنت متغطرسة فماذا تكون انت ؟
اجابها برقة كوالد يؤنب طفله المشاغب :
- انا اعاملك بالمثل ليس الا 0
مرة جديدة سامحها رادولف على كلامها القاسي فشكرت ربها لأنها تفادت غضبه0
تابعا سيرهما بصمت تستغل لين فرصة وجودها خارج العربة لتشبع رئتيها هواء نقيا وعينيها خضرة حالمة 0 كانت من وقت الى آخر تسترق النظر الى زوجها فترى التناقض بين ملامحه الراقية وكونه غجريا 0 مشيته تجعله يبدو نبيلا وشعره المشعث المتراخي بفوضى يرده الى طبيعته الغجريه 0
اختار رادولف لهذه االنزهة واديا صغيرا تحفه الأشجار لا امل فيه لزوجته بأن تلتقي احدا يساعدها على الهرب0
قال رادولف وهو ينظر الى شعرها :
- ياستطاعتنا العودة الآن0
اخذ خصلة ووضعها على خده قائلا :
- يا للضفائر الجميلة !
لم تنفع معارضه لين لحركته بل زادت من حدة عناق رادولف 0
- عليك ان تفهمي شيئا يا لين 0 كوني طيعة معي تصبح حياتك ممتعه 0
- انا لا اتصور اية متعة في العيش الى جانبك !
كانت لين تتمنى لو انه يمل منها ومن صدها فيتركها تعود الى بلادها0
عادا الى العربة فأمرها رادولف بتحضير الطعام 0 وقفت لين ترمقه بنظرة تحد وهي تغلي من الغضب لمعاملته اياها كخادمه 0
- لا اريد توجيه الامر اليك مرتين لأنك تعرفين نتيجة ذلك يا حلوتي !
دخلت لين الى المطبخ دامعة لتحضر الطعام الذي قد تكون السرقة طريقة حصول زوجها عليه 0
- بالله عليك يا لين ! انزعي حلة الحزن هذه عنك لئلا احولها الى حلة دائمة!
على الرغم من الغيظ الذي غلف نبرته وجدت لين في كلامه نوعا من السأم والتعب من هذا الوضع0
لم تحضر لين الا طبقا واحدا فسألها زوجها :
- أين طعامك ؟
- لست جائعة 0
- مع ذلك ستأكلين أكراما لي 0 لأني لا احب الجلوس الى المائدة لوحدي 0
- من تظن نفسك حتى ترغمني على الأكل ؟ اشعر كأنك سيد اقطاعي يفعل باتباعه ما يشاء !
- تخلت لين عن المجادلة في النهاية فأحضرت طبقا وجلست تأكل رغم انفها 0
- ارى ان دروسي في تعليمك الطاعة بدأت تثمر يا حلوتي !
قالت لين بمرارة :
- السلطة والسيطرة توفران لك الرضى والسرور اليس كذلك ؟
- أصبت , اذ ان كل ما يذلك يمتعني 0 وأعدك بأن هذا العقاب البطئ لن ينتهي قريبا 0
- النهاية ؟ تكلمت عن نهاية العذاب !
- بالطبع فأنا لا انوي ان اطيل العذاب اربعين او خمسين سنة0
ارتعدت لين للفكرة وتصورت نفسها تمضي حياتها في هذه العربة0
- اتمنى ان اموت قبل ذلك بكثير 0
زال المرح والعبث من عيني رادولف وقال :
- طفلة رائعة مثلك يجب ان تتمتع بالحياة لا ان تتكلم عن الموت 0
تخلت لين عن حذرها وانفجرت غاضبة :
- لا تتكلم كالأبله فأنت تدرك ان حياتي هنا جحيم مستمر !
وافق رادولف وقال ملمحا الى شئ تجهله زوجته :
- حاليا فقط 0
- حاليا وأبدا اذا استمريت في سجني0
- فلنغير الموضوع يا لين 0 اخبريني عنك فأنا لا اعلم كم تبلغين من العمر مثلا ! تصوري ان زوجك لا يعرف عمرك0
- انا في الرابعة والعشرين, وانت ؟
- تخطيت الثلاثين ببضعة شهر 0 اخبريني المزيد عنك , اخبريني فأنا احب سماع صوتك 0
- لا اعتقد انك تحب سماعه دائما 0
- من المؤسف انك تفسدين حلاوة صوتك احيانا بتصرفاتك الرعناء0
استرسلت لين في الحديث واستمتع رادولف بالاطلاع على تفاصيل حياتها 0
- يبدو ان توماس هذا ممل بعض الشئ 0
- كيف عرفت ذلك؟
- من خلال حديثك عنه0 نحن الغجر اذكياء ياعزيزتي !
- انا لم اقصد اظهاره مملا 0
- توماس ليس الرجل المناسب لك يا جميلتي 0
- انت مخطئ في حكمك على توماس0
- توقعت ان تنكري ذلك0 يالك من شخصية شفافة يا لين اقرأها بكل سهولة0
صبت المرأة اهتمامها على طبقها لتفادي نظراته الأسره فأكمل الغجري الكلام :
- من المؤسف ان تكوني مصابة بعقدة التفوق حتى لا اقول جنون العظمة 0 يجب ان تتعلمي ان جميع الناس سواسية وان المجتمع الغجري ليس فاسدا لانه يختلف عن مجتمعك 0 لايجدر بك احتقار الناس لمجرد انتمائهم 0 المجرم وحده حري بالأحتقار والنبذ0
كان صوته مختلفا هذه المرة حتى ان لين وجدت فيه رنة موسيقية كاللهجة الأيرلنديه 0 برغم انه يكون احيانا قاسيا فأن لهجته تختلف عن لهجة بقية الغجر 0 لم تفهم لين لماذا او لم يعد يهمها ان تفهم ما دام هدفها واضحا : الهرب 0
- لم يتهمني احد من قبل بهذه العقد التي تتحدث عنها 0
- لكنك اظهرت عقدتك تجاهي 0
تبع ذلك صمت بارد وتشنج الجو بينهما 0أحست لين بأن الغجري يكاد ينفجر غضبا وبالفعل قال لها بفظاظة :
- اذا اخطأت بعد اليوم سأملا جسمك بقعا زرقاء !
اشاحت المرأة وجهها لئلا تواجه عينيه القادحتين شررا 0
بعد قليل خرج رادولف فعادت لين الى وحدتها المملة برغم انها لا تستسيغ صحبة زوجها , لكن وجوده أفضل من لاشئ 0
استغلت فرصة غيابه لتخرج المال من حقيبتها وتخبئه وراء بعض المعلبات في خزانة المطبخ 0 ثم انصرفت لكتابة رسالة قصيرة الى الشاب الغجري كونيل تعده فيها بمكافأة مالية فورية واخرى ترسلها له بعد فرارها على عنوان يحدده لها0 قررت لين ان تمنحه كل ما ادخرته خلال عملها فهي مستعدة للتضحية بكل شئ لقاء خروجها من هذا النفق المظلم 0 لن يستطيع كونيل مقاومة اغراء العرض وسيتدبر طريقة لتهريبها في اول فرصة تسنح له0
بعد الانتهاء من الكتابة جلست المرأة الشابة على طرف السرير تمضي الساعات في التفكير بمتاعبها وتتخيل نفسها حرة طليقة الى ان غلبها النعاس اخيرا وتسلل النوم الى عينيها0
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــع>>>>
رواية بعنوان" قريبا يا ملاكي" قمــــــــــــــــــة في الرومانسيــــــــــــــة والروووووووعة..
الروايات
أضف رد
موضوع جديد
طباعة إذهب الى منتدى:
-- إختار منتدى من القائمة --تعارف وأعضاء جدددردشة وفرفشةتهاني وتبريكات------------------------------------------------------------------------جريدة المنتدياتمجتمع اليومالنقاش الجادمواضيع دينيةالإقتصاد والأعمال------------------------------------------------------------------------الحياة الأسريةشؤون حواءالأثاث والديكورمطبخ ستارالتغذية والصحةنصائح وتجارب وحلول منزلية------------------------------------------------------------------------الألغازالنكتسفر وسياحةالكاريكاتير والصور النادرة------------------------------------------------------------------------ألعاب شركة Sonyألعاب X Boxألعاب Nintendoألعاب ال PC------------------------------------------------------------------------السينما العربيةالسينما العالميةالسينما الهنديةالمسلسلات الأجنبيةالمسلسلات والمسرحيات العربيةأفلام الكارتون والأنمي------------------------------------------------------------------------الشعر الفصيحالشعر الشعبيالخواطر والقصيدة الحرةالقصص القصيرةالرواياتالتاريخ العالمي والإسلاميأدباء وشعراء ومطبوعاتصوتيات أدبية وشعريةخيمة ستار------------------------------------------------------------------------دليل المواقع والإنترنتبرامج الكمبيوترمشاكل الكمبيوتر وحلولهاتطوير المواقعشروحات البرامجعالم البرمجيات واللينوكس------------------------------------------------------------------------التصميم العامدروس التصميمالهوايات والمواهب الفنيةمعرض التصاميم------------------------------------------------------------------------أخبار وتقنيات الجوالبرامج وألعاب الجوالالميديا والثيمات وخلفيات الجوال------------------------------------------------------------------------علوم ومعلومات عامةالسياراتالدراسة والمناهج التعليميةشؤون تعليميةالإنسان والبيئةاللغات واللهجات------------------------------------------------------------------------مشاهدي القنوات الدينيةعالم التلفزيوننادي مشاهدي قنوات mbcنادي مشتركي شبكة أوربتنادي مشتركي شبكة شوتايمنادي مشتركي شبكة الأوائل------------------------------------------------------------------------إستقبال القنوات الفضائيةأجهزة الإستقبال وتطويرهاأنظمة التشفير التلفزيونية الحديثةمشاكل الأجهزة وحلولها------------------------------------------------------------------------معلومات عن الموقع============================================ ============================منتديات أخرى:آسياد 2006كأس العالم للأندية 2006بطولة أوروبا 2004 لكرة القدممنتدى خليجي 18كأس الأمم الإفريقية 2006منتدى كأس أمم آسيا 2004منتدى أولمبياد أثينا 2004أصدقاء كووورةالتعارف الرياضيكووورة كافيةأخبار الموقع والمنتدياتكووورة برتغاليةكووورة UEFAكووورة أسبانيةكووورة إيطاليةكووورة إنجليزيةكووورة ألمانيةكووورة هولنديةكووورة فرنسيةكووورة لاتينيةكووورة بحرينيةكووورة سعوديةكووورة كويتيةكووورة قطريةكووورة إماراتيةكووورة عمانيةكووورة يمنيةكووورة عراقيةكووورة مصريةكووورة ليبيةكووورة مغربيةكووورة جزائريةكووورة تونسيةكووورة أردنيةكووورة سوريةكووورة سودانيةكووورة لبنانيةكووورة فلسطينيةكووورة عربيةكووورة آسيوية أفريقيةكووورة إيرانيةنادي باقة قنوات الجزيرة الرياضيةالقنوات الرياضيةأهداف كووورةكرة السلةكرة اليدالكرة الطائرةكرة المضرب - التنسالألعاب الرياضيةالمصارعة الحرةمنتدى النقل المباشرالفورملا 1الرالياتالموتو جي بي والدراجاتألبوم كووورةدليل كووورة الرياضيأولمبيا ستاديومأخبار وصحف المونديالأهداف المونديالألبوم المونديالتلفزيون المونديال
انا محد يتحداني مع شكر وتقديري وشكران مع اخوكم المبدع الفكار الخطره والموضيع الصعب الي ينجنون منه الناس ويستقربون كثير يقوولي من وين تجيب هلموضيع ماليقيت احسن من هلموضيع تر على فكره مو نفس الي نعرضت عليكم هذا تكميل كامله طبعة عليكم للستفاده من القصصه وخاص للي للفن وخاص للي يمثلون جرب مثلك كم حلقه من هذولي وشوف شنو راح يصيرنفسي مثل مارتفعت فوق وشكران ــــــــــ مع تحيات احر من الجمر تحياتي اليكم واسلام عليكم ورحمت الله وبركته ـــــــحـــــر ــــــمـــــ الجمر ن ا يعني توقيعي هههههههههه باااااااااااااااااااااااااي
غابة الغجر
كانت السيارة تسير على مهل الطريق الساحلي تجلس خلف مقودها فتاة جميلة تتأمل روعة المشهد الطبيعي هضاب خضراء تمتزج أطرافها برمال الخليج الصغير الذهبية و تحجب قسما منها أشجار عالية مورقة.
كانت لين سلدن تنوي قضاء العطلة في ايرلندا الجنوبية برفقة صديقة لها لكن صديقتها اعتذرت عن المجئ فقررت لين المضي في رحلتها وحدها. انتقلت من انجلترا إلى ايرلندا بحرا وبذلك تمكنت من شحن سيارتها على الباخرة نفسها.
أمضت الفتاه إلى الأن عشرة أيام رائعة تتنقل في ارجاء ايرلندا الخضراء الساحرة . جمال الطبيعة انساها وحدتها فلم تكن تتذكر ذلك الا عند رجوعها في المساء إلى الفندق لتخلد إلى النوم. وبعد ان امضت لين يومها في مدينة دونيغال استعدت للعودة على الفندق الواقع في اطراف المدينة لتتوجه في الصباح الباكر جنوبا نحو دانليرى حيث ستستقل الباخرة بعد ايام عائدة على انجلترا.
اوقفت السيارة إلى جانب الطريف و اخرجت من حقيبتها خريطة المنطقة عيناها تحدقان في الخريطة في حين ان فكرها شارد في امور اخرى و خاصة في عرض الزواج الذي تلقته قبل اسبوعين من زميلها في العمل توماس انه شاب لطيف و مهذب لكنه لا يتمتع بأية جاذبيه لا بل هو كما وصفته احدى زميلاتها بليد و مثير للضجر وعدته لين بالتفكير جديا في الامر لانها بدات تشعر بالملل من العيش وحيدة فلا باس بفكرة الاستقرار مع رجل طيب رقيق لبناء عائلة صالحة.
الى جانب ذلك هناك سبب اخر يجعل لين تأخذ في الاعتبار عرض الزواج و هو شعورها بالأسف نحو توماس الذي فجع خيانة زوجته له و انفصالهما بالطلاق وجدت الفتاه معاناة قواسم مشتركه مع ما تعرضت له حياتها العائلية تمتعت ليت بطفولة سعيدة بين والدين محبين و في منزل وافر الامان لكن والديها انفصلا عن بعضهما و هي لم تتجاوز بعد السبعة عشر ربيعا بعد ما وجدا ان طريق كل منهما يختلف عن طريق الاخر و خلال ثلاث اعوام تزوجت امها من رجل امريكي و هاجرت معه الى امريكا كما ان والدها تزوج من سيدة اقنعته بالهجرة الى استراليا و هكذا اصبحت
لين وحيدة و هي في العشرين و تعيش دون عائلة لذلك قررت ان تجد الرجل الذي ينتشلها من عذابها و يقاسمها حياة هنيئة.
ايكون هذا الرجل توماس؟؟ سؤال لم تجد له بعد جوابا شافيا تنهدت و هي تقود السيارة و في طريق فرعي ضيق محاط بالاشجار العالية بعد ان توغلت بضعة كيلو مترات وصلت الى غابة كثيفة تقع في وسطها بحيرة جميلة يقوم قربها مخيم للغجر وجود جماعات الغجر في ايرلندا امر مألوف اكثر من وجودهم في انجلترا غريب ام هؤلاء القوم يتنقلون من مكان الى اخر لا يحبون الاستقرار كبقية البشر يبحثون عما لا يجدون فيستمرون في التجوال.
فجاة اذ تجاوزت السيارة اولى عربات الغجر اصدر المحرك صوتا قويا ثم توقف ترجلت لين من السيارة و التف حولها عدد من الاطفال الفضوليين ثم تقدمت منها غجريتان فيما هي منهمكة بالنظر على المحرك تحاول عبثا معرفة سبب العطل و برز من بين الجميع شاب اسمر اللون عارضا المساعدة رفعت لين عينيها لترى شاب طويل مفتول العضلات اسود العينين اجعد الشعر نظراته ثاقبه ارعبتها فبلعت ريقها من الخوف.
قالت له اخيرا:-
- تعطل محرك سيارتي.
- هل نفذ منها الوقود؟؟
اومات لين بالنفي و اجابت:
- الوقود فيها اكثر من كاف00
وجدت الفتاة نفسها تحدق لاحظت تعاليا و غطرسة في هذه الملامح يجعلانه مختلفا عن بقية قومه فالغجر عادة اناس بسطاء متواضعون علمهم الفقر ان الخضوع هو الوسيلة الوحيدة لكسب ارزاقهم.
- بما ان الوقود متوافر لا اعلم سبب الداء. نحن نستعمل الجياد لا السيارات لذلك خبرتي في محركات ضعيفة جدا كل ما يمكنني فعله هو ارسال احد على المدينة لاحضار ميكانيكيا.
هذا لطف كبير منك , لكنني سأتدبر الأمر وحدي فلا داع للأزعاج0
هز الرجل كتفيه علامة عدم الأكتراث , لكن لين كانت تدرك انه كاذب من خلال نظراته الشغوفه و الفاحصة. و لانها لمحت شابا يتوجه على حصانه نحو المدينة ليحضر ميكانيكيا0
شعرت بالحرج و هي واقفة بين هؤلاء الغجر0 فبدأت تتمشى حتى ابتعدت عن المخيم في طريق موحش تحيط بجانبيه خضرة عذراء تبدو من خلالها مياه البحيرة مرآه تنعكس على صفحتها بفرح أشعة الشمس الذهبية.
و بينما هي تتأمل شاعرية المكان و سحر وجوه الغامض سمعت وقع خطى تتقدم منها على مهل فارتعدت علمت انه الغجري الاسمر تراءت لها اشياء كثيرة مرعبة اذ رأته يقترب منها بكل ثقة و خانتها شجاعتها حتى كادت تصاب بالاغماء.
تحدث الشاب بنبره آمره:
- انت انجليزية اليس كذلك؟؟ ظننت في البدء انك اميركية.
توقف عن الكلام و اقترب من الفتاه عضلاته القوية يبرزها قميصه الاسود الضيق و (( غجريته)) يدل عليها الشال الاحمر القذر الملفوف حول عنقه لو اراد فنان رسم متشرد لوجد فيه النموذج الامثل ارتجفت لين لتراودها فكرة الفرار و لكن الغجري لم يدع لها الفرصة لتجد منفذا تقدم منها بغته و اطبق على ذراعها دافعا اياها الى مكان كثيف الاشجار خلال ثوان صارت بين ذراعيه القويتين.
صرخت بأعلا صوتها:
- ايها الوحش!!
لم يابه الرجل لكلماتها بل طوقها ضاحكا و كان مقاومتها تزيد لعبته اثارة و بينما هم يهم بطرحها ارضا داس احدهم على غصن يابس فسمع صوت انكساره عاليا التفت الرجل و هو يزمجر غضبا لتظهر فتاه غجرية جميلة يتطاير الشرر من عينيها:-
- الم تشبع من افعالك القبيحة بعد؟؟ دع الفتاه و شانها ايها الوقح!!
ذهلت لين لاطاعة الرجل الشرير اوامر الغجرية من دون نقاش و ما كاد يحرر يدها المليئة بالخدوش حتى اطلقت ساقيها للريح.
جلست لين تفكر في كيفية افلاتها من قبضة الغجري الاسمر و لحسن حظها وجدت اتوبيسا اقلها على الفندق في المدينة و من هناك اتصلت هاتفيا بجراج للسيارات فتكفل الميكانيكي باصلاح السيارة و جلبها في اليوم التالي بعد ان تبين ان العطل كان بسيطا للغاية.
سارعت لين بعد ذلك على مغادرة المنطقة و ساهم انتقالها بين الطرقات الجميلة على نسيان الحادثة الاليمة فاستعادت روحها المرحة و رغبتها في اكتشاف المزيد من ايرلندا.
وصلت على منطقة تدعى لاف كوريب حيث وجدت المشاهد رائعة تحبس الانفاس الجبال المراعي الواسعة البحيرات الغابات ..كلها مناظر خلابة تسحر الالباب تمتع العين و النفس و ترحب بانسان المدينة التعب لينفث في رحابها الهموم وصلت على واد اخضر تبحث عن مكان تمضي فيه ليلتها ووفقت في العثور على المكان الملائم مزرعة صغيرة يستقبل اصحابها النزلاء في جناح خاص مقابل مبلغ القليل من المال.
اوصلتها المراه صاحبه المزرعة الى غرفتها البسيطة النظيفة و اطللت لين من النافذة لتشاهد المنظر الجميل و الجبال تكسوها الغابات الكثيفة ثم لاحظت مدخنة بعيدة في وسط جبل اخضر.
سالت لين المراة و هي تشير الى المدخنة:-
- هذا بيت في الجبل؟؟ اظن اني رأيت مدخنة.
- نعم هذا قصر السيد دوغى.
لاحظت الفتاة تغير في نبرة المرأه التي تابعت تقول:
- السيد دوغى هو مالك كل هذه الاراضي و قد ورثها عن والده الذي كان الحاكم الاقطاعى للمنطقة بناء فخم تحيط به حدائق رائقة.
- هل يسمح للجمهور بزيارة الحدائق؟؟
- نعم الابواب تفتح للزوار يومي الثلاثاء وو السبت.
- اود لو سمحت يا سيدتي ان احجز هذه الغرفة ليومين.
- امرك انسة سلدن بامكانك حجزها المدة التي تريدين هنالك اشياء كثيرة يمكنك القيام بها في هذه المنطقة باستطاعتك مثلا اذا كنت تجيدين ركوب الخيل استئجار جواد من مدرسة الفروسية و التوجه الى الغابات.
اعجبت لين بهذه الفكرة فهي لا تزال تجيد الفروسية التي تعلمتها ايام الطفولة.
انطلقت لين ظهر السبت صوب الحدائق قصر دوغي و بعد ان سلكت بسيارتها طريقا منحدرا وصلت الى سفح التلة التي يقوم عليها القصر و بدات بالصعود نحوه الى ان بلغت سورا كبيرا في وسطه بوابه مفتوحة يقف بجانبها حارس يرتدي ثيابا انيقة.
دخلت الى موقف مخصص لسيارات الزوار بعد ان دفعت مبلغا صغيرا يذهب الى الاعمال الخيرية.
اخيرا وجدت لين نفسها تتجول في هذه الجنة اينما نظرت وجدت جمالا و بهاء ممرات تظللها اشجار سخية برك ماء صغيرة تغطيها الزنابق جداول تتدحرج بين الصخور تعلوها جسور خشبية صغيرة مكسوة بالنبات المتسلق تماثيل بديعة وسط نوافير المياه و تشكيلات من اجمل الزهور و ازهاها توقفت لين مرارا لتقرا اسماء الاشجار و الازهار النادرة فتحت كل مجموعة وضعت لوحة صغيرة فيها شروحات موجزة عن النوع كما قرات على احدى اللوحات ان شرفات الجهة الجنوبية من القصر صممتها السيدة موريل زوجة الكونت دوغى حاكم المنطقة في القرن التاسع عشر.
وصلت لين خلال تجوالها غالى حديقة مليئة باشجار الزيزفون و شجيرات اخرى اجنبية مستوردة من القارة الأميركيه 0حديقة اقل ما يقال فيها انها فاتنه جعلت الفتاه تنسى كل شي و تعتبر ان العالم تقلص كثيرا ليصبح هذا المكان الخلاب الذي لا موطئ قدم فيه الحزن او لهم لم تتمكن من كتم شعور بالحسد تجاه مالكى القصر و تمنت لو تكون مكانهم.
حان وقت العودة الى الفندق و تساءلت لين: كيف يتمكن سكان القصر من حبس انفسهم في الداخل عندما تفتح الابواب للزوار.
فيما هي متوجهه الى البوابة الرئيسية لاحظت لين مجموعة من الزوار ملتفين حول نافذة من نوافذ القصر تقدمت منهم يدفعها فضول الاكتشاف فسمعت الحوار الدائر بينهم.
قالت السدة المتوسطة العمر:
- هذه اللوحة تمثل والدته.
علقت السيدة الاخرى:
- لقد كانت رائعة الجمال.
- من المؤسف انها اقدمت على هذا العمل!
- يقال ان علما اسود رفع على شرفات القصر بعد الحادث.
- و ما معنى ذلك؟؟
- معناه انها اعتبرت ميته بالنسبة لعائلتها بعد العار الذي سببته لهم.
- قيل انها ماتت بعد ذلك بوقت قصير اليس كذلك؟؟
- ماتت و هي تضع طفلها.
- و هل تعهد اهلها الطفل؟؟
- البعض يؤكد ذلك
- لكنه اصبح مالك القصر و سيد الأراضي الان رغم كل ما حدث
- السيد دوغى عثر على هذه اللوحة و امر بوضعها هنا ليعيد الاعتبار الى والدته المنبوذة
- يا لها من قصة محزنة! كم يبلغ دوغى من العمر؟
- اعتقد انه اصبح في الثلاثين.
- هل هو متزوج؟
- لا هناك اشاعات كثيرة عن علاقة تربطه بممثلة سينمائية كبيرة لكنها اخبار ملفقة لا تمت الى الحقيقة بصلة يقال عنه انه يؤمن بالحب من اول نظره و عندما يجد ضالته المنشودة سيتزوج فورا
- اتمنى لو استطيع رؤيته لانه كما سمعت شاب باهر الجمال
- ما يميز غيره من الرجال هو قصته الحزينة
- ما هي القصة الحقيقية التي وقعت لامه.. انا لا اعرفها كاملة
- يقال انها هربت مع....
لم تسمع لين من القصة اكثر من ذالك لان المجموعة ابتعدت عنها باتجاه قسم اخر من الحديقة نظرت من النافذة داخل القصر حيث علقت اللوحة المعنية فرات رسم امراه رائعة الجمال ترتدي فستانا من الحرير الازرق و على بساطته لا يخفي وجهها نظرات ارستقراطية واضحة في العينين الزرقاوين شفتاها الورديتان ترسمان ابتسامة السعادة و البراءة من المحزن انها ماتت عند الولادة
خرجت لين من الحدائق و هي تفكر بهذه القصة التي لم تتمكن من معرفة كل فصولها شعرت بفضول كبير لمعرفة الحقيقة و للتعرف الى صاحب القصر الذي انقذ لوحة والدته لينقذ شرفها الضائع.
في الصباح التالي استعدت لين للرحيل بعد ان سددت الفاتورة ووعدت بالعودة الى المزرعة في رحلتها المقبلة الى ايرلندا توجهت الى مدرسة الفروسية حيث تركت السيارة في موقف خاص و ترجلت لتستاجر حصانا قررت ان تقوم بنزهه صغيرة على الحصان في ذهابها الى منطقة جديدة ووقع اختيارها على فرس قوي
- هل هذا الحصان هادئ؟؟
اجابت الفتاه المسؤولة عن الاسطبل:
- فونيلا افضل حصان عندنا و انا واثقة من انك ستفتقدينه كثيرا عندنا تنتهين من جولتك.
حدقت الفتاة في لين جيدا و تاملت الوجه الرقيق و الشعر الاسود الطويل المعقود بشريط ابيض كما اعجبت بالقامة الرشيقة و خصوصا بالساقين الطويلتين و الخصر الضامر لاشك في ان لين فتاه جميلة تجذب الرجال و تدير رؤوسهم...
بعد قليل كانت الفتاه الانجليزية تمتطي جوادها في الغابة التي ارشدتها اليها فتاه الاسطبل حيث يمكنها التجول بحرية و حيث لا خطر بان تتوه لان اللافتات منتشره في الغابة خصيصا لارشاد المتنزهين.
كانت اشعة الشمس الساطعة تنفذ من بين اوراق الكثيفة بحياء مضفية على الجو الداكن اشراقه من السحر وومضة من الغموض
- يا الهي! كانني بالجنة!
ضحكت لين مسرورة لأنها تتمكن من الكلام و التفكير بحرية مطلقة في هذا المكان كان العالم اصبح ملكها لا ينازعها فيه احد.
- حسنا يا حصاني الجميل لنرتح قليلا هنا.
ربطت الحصان الى شجرة ووقفت تتأمله يلتهم العشب الطري بنهم.
اجفلت لين عندما سمعت صوتا غريبا و اخذت تحدق حولها لترى مصدر الجلبة و شعرت بان احدا يراقبها في هذه الغابة الموحشة تلفتت فلم تسمع الا خفقة ورقة صفراء يحملها النسيم.
فجاة سمعت صهيل حصان فاقتربت من فرسها و حلت الحبل بيدين مرتجفتين و قبل ان تستطيع الانطلاق بالفرس و الابتعاد اقترب منها حصان يمتطيه......الغجري الاسمر
تجمد الدم في عروقها لما رات الغجري امامها....كيف استطاع الوصول الى هنا من مخيمه البعيد بهذه السرعة لا يعقل ان يكون جاء على حصانه لان المسافة بعيدة الى حد يجعل مستحيلا لابد انه استعمل وسيلة اخرى ثم من أين اتى بهذا الحصان الاصيل الذي لا يمكن ان يملكه غجري فقير؟؟
رفعت عينيها الى وجهه لاحظت اشياء لم تلحظها فيه عندما حاول الاعتداء عليها بعد تعطل سيارتها قرب المخيم رأت الى جانب وسامته مسحة ارستقراطية نبيلة و شيئا من اللباقة و الاستعلاء يده الممسكة باللجام بدت انعم تدل على انه لم يقم بعمل يدوي في حياته حتى ثيابه تبدلت لم يتخل عن قميصه الاسود لكن الشال الاحمر المتسخ اختفى لحل مكانه شال اخر نظيف السروال الممزق تغير ليصبح سروالا انيقا...لا شك انه سرق الحصان و الثياب و لكن كيف تبدلت يداه من يدي متشرد الى يدي ارستقراطي نبيل وقف الغجري يحدق فيها باستغراب كانه فوجئ بوجودها.
حطم جدار الصمت و اخيرا يقوله:
- صباح الخير.
اخذت لين تحسب فرص الهرب و جسمها الرقيق يرتعش خوفا و غضبا نظرت الى الممر القريب الذي يوصلها الى مدرسة الفروسية و بخفة لم تعهدها في نفسها من قبل قفزت الى الحصان و السوط في يدها انطلقت بسرعة وكي تعاقب الغجري على فعلته و لتؤخر اللحاق بها ضربته بالسوط على وجهه و ضع الرجل يده على خده الدامي و قد ارتسم على وجهه ذهول كبير.
- تستحق اكثر من ذلك ايها الغجري المتشرد! كيف تجرؤ على التحدث الي؟؟ عد الى قومك ولا تتحرش بالناس المتمدنين!
قالت لين كلماتها هذه وهي منطلقة على حصانها تحثه بضربات خفيفة من قدميها على الاسرع في العدو اخذت تخترق الغابة بسرعة عمياء و خوفها يتعاظم مع اقتراب حوافر جياده منها اذا تمكن من اللحاق بها سيقتلها و يرميها في الغابة! ازداد هلعها لهذه الفكرة و لم تعد تدري ما تفعل لتخرج من الورطة المميته فهذا الحصان يقترب منها اكثر فاكثر و صاح فيها الرجل:
- توقفي!
استمرت لين في العدو باسرع ما يمكنها لكنها ضلت الطريق بسبب ذعرها الشديد و لم تجد ممر الخروج من الغابة فصارت تصرخ بأعلى صوتها:
- النجدة!! النجدة!!
دب التعب في حصانها فخفت سرعته في حين ان حصان الغجري الجبار ما انفك يدنو منها.
- توقفي و الا اوقعتك عن الفرس.
تجاهلت الفتاه اوامره باحثه دون جدوى عن وسيلة للافلات.
- دعني و شاني! ارحل عني سابلغ رجال الشرطة.
توسلات و تهديدات لن تجدي نفعا مع هذا الرجل الشرير و اخيرا صار الغجري بمحاذاتها فبذلت المستحيل للصمود فوق فرسها المتعبه0 مال الرجل و خطف من يدها اللجام اجبر الفرس على التوقف ثم نزل عن حصانه و انزل لين عن حصانها شعرت انها سجينة نظراته الغاضبة ووقفت عاجزة عن الحراك.
رفع الغجري يده الى خده الدامي يتحسس الجرح العميق الذي سببته ضربه السوط
- هل هو حصانك.
- لا استاجرته من مدرسة الفروسية.
هز الرجل راسه و كانه يعرف المدرسة ثم اخذ يحدق في الفتاة لثوان مرث ثقيلة كأنها الدهر قبل ان يقول:
- لا خوف على الحصان انه يعرف طريق العودة الى الاسطبل
و ضرب فونيلا ضربتين خفيفتين فبدا بالعدو حتى اختفى عن نظر لين بعد قليل.
- من أين انت؟؟
- انا انجليزية و جئت الى ايرلندا لامضي اجازتي السنوية...انزل في مزرعة قديمة من هنا.
هز الرجل راسه كانه يعرف المزرعة كذلك.
- قلت انك في اجازة فهل يعني هذا انك بمفردك؟
- تمام انا اجوب البلاد بسيارتي التي تركتها في موقف قريب من الاسطبل.
واصل الرجل طرح الاسئلة وواصلت لين دون ان تدري مدى خطأها في اعطاء معلومات يجب ان لا تطلعه عليها و لم تعي ذلك الا عندما سمعته يقول:
- انت وحدك هنا...
و عندما سالها لما ضربته بالسوط اجابت لي وفي صوتها نبرة الازدراء:
- لأنك و جنسك حثالة المجتمع و رعاع القوم!
سرعان ما ندمت لتهورها و طيشها اذ رات في عيني الرجل عاصفة من الغضب و نية على ارتكاب عمل شرير اقترب منها و زمجر:
- حثالة المجتمع و رعاع القوم؟ ستدفعين ثمن كلماتك غاليا.
و بسرعة حملها في قوة و رمى بها على ظهر الحصان ثم قفز خلفها و انطلق مسرعا نحو عمق الغابة.
تساءلت لين عما ينوي الغجري فعله بها و لكنها لم تفلح في تصور مصيرها يعزز ذلك الغضب اقرب الى الجنون يسيطر على خاطفها
ازداد الحصان توغلا في الغابة و لين تكاد تصاب بالاغماء و الرجل ملتصق بها تحس بنفسه يلفح عنقها و هو يقود الحصان بسرعة كبيرة اخذت ترتعد كورقة خريفية و هي تسال نفسها عما فعلته لتستحق هذه النهاية السوداء اخيرا قرر الرجل التنازل عن صمته فأعلن:
- نحن ذاهبان الى المخيم
- المخيم... اي مخيم هذا.
قهقة الغجري عاليا يتلذذ يخوفها و اجاب:
- الا تعلمين ان الغجر يعيشون في مخيمات؟
- ستندم ايها الحقير على عملك لان رجال الشرطة سوف يرمون بك في السجن!
كانت تعلم في قرار نفسها ان كلامها لا يرهب الرجل فالغجر (( محترفون)) في الخروج على القانون ولا يهابون السلطة القانون الوحيد الذي يحترمونه هو ان الغاية تبرر الوسيلة و ان مصلحة القبيلة يجب ان تكون الاهم بغض النظر عن أي اعتبار واصلت لين بالرغم من ذلك تهديدها لعلها تنج في العثور على نقطة ضعف في الغجري:
- تكون احمق اذا اعتقدت ان بامكان الافلات من قبضة العدالة الاختطاف جريمة يعاقب عليها القانون بشدة!.
لم يعلق الرجل بشئ وظلا صامتين حتى وصلا الى المخيم حيث انتشرت عربات كثيرة نظرت الى الوجوه التي تنظر اليها فلم تتعرف الى احد من الذين راتهم عندما تعطلت سيارتها كما لم تجد تلك الفتاه التي انقذتها يومها من الغجري لعلها تعيد الكرة الان.
تعالت الصيحات الترحيب للغجري:
- اهلا بك يا رادولف!
- ما هذه الغيبة الطويلة؟؟
- اخيرا عدت الينا.
نشأ لدى لين انطباع بأن الغجري لا ينتمي الى مخيم معين خصوصا ان هذا المكان ليس المكان نفسه الذي شاهدته
تقدم من الغجري رجل كهل قال:
- رادولف ليس من عادتك...
اسكته رادولف باشارة من يده و لكن الكهل تابع:
- ما حدث لوجهك؟؟ الدماء تسيل منه بغزارة!
عندما رأت لين الجميع يلتفون حول رادولف و علامات التعجب بادية على وجوههم سمعت بعض الكلمات الانجليزية لكن معظم الكلام باللغة الغجرية التي تجهلها اوضح رادولف الامر لقومه بلغتهم و نظراته مليئة بالحقد تصب نارها على الفتاة المصابة بالذهول مطبق 0
امسك الغجري بخصرها و انزلها عن الحصان فتعالت ضحكات من حولها و كان القوم يستعدون لمرح أت ولاثارة توفرها لهم ضحية جديدة يتسلون بها..
زادت الدماء المتجمد على وجه رادولف من رهبة شكله وجعلته يبدو مجرما اكثر و اكثر ايمكن ان تتوقع رحمة من انسان كهذا لا يهتم الا بارضاء غرائزه لا يعرف المثل و المبادئ التي تؤمن بها المجتمعات المتحضرة حاوت الفتاة الا تفكر بما ينتظرها لكن الرؤى السوداء كانت تغلف ذهنها كغمامة داكنه تمنت لو انها تموت! فالموت ارحم من العذاب القابع وراء الساعات المقبلة...تمنت لو ان يدي رادولف الجبارتين تلتفان حول عنقها الغض و تعصران منه اخر نقطة حيا...
انصرف رادولف الى الحديث طويل مع الرجل الكهل سمعتهما لين يتلفظان ببعض الاسماء اولا بوريل وو غيرها و فهمت ان الكهل هو اولاف و انه و رادولف يتحدقان عن بوريل و لكنها لا تعلم ما اذا كان بوريل اسما لامراه او لرجل حدقت الفتاه في وجه رادولف لتجد الاضطراب و القلق الشديدين باديين عليه في حين كان اولاف يتنهد من وقت الى اخر و يزم شفتيه بامتعاض ما هو الحديث المهم الدائر بين الرجلين؟؟ سؤال لا يمكنها ان تجيب عليه قبل ان تفهم هؤلاء القوم.
بعد ذلك بدا القوم يوجهون الاسئلة الى رادولف فيجيب عليها باقتضاب و الاولاد الحفاة ذو الثياب البالية يحملقون في ثيابه النظيفة و الانيقة بانبهار.
نظر رادولف الى لين فعاد الى عينية لمعان الشر و بلمح البصر حملها بين يديه وسط ضحكات الجميع الى عربه ارشده اليها اولاف
صاحت لين في الغجر:
- هذا الرجل خطفني!! ستحاكمون جميعكم ان لم تساعدوني!
نظرت حولها تبحث عن احدهم يتعاطف معها فلم تقع الا على وجوه ضاحكة و نظرات ساخرة لا امل اذن بان يساعدها احدهم فالجميع وحده متماسكة و الافراد يتعاونون حتى على اعمال الشر0
ادخلها رادولف إلى العربة ثم خرج بسرعة بعد ان اغلق الباب بعنف. في هذه العربة لن يتدخل احد لانقاذها. عليها ان تواجه وحدها الرجل الذي يبدو زعيما او ملكا على قومه يذعنون لمشيئته بدون نقاش اغرورقت عيناها بالدموع فساعة العقاب حلت شرعت تبحث في العربة عن وسيلة للخروج من سجنها الصغير مكان قذز فيه اريكة و طاولة مستديرة مع بعض الكراسي العتيقة في الطرف الاخر سرير ضيق و على الخزانة كتب قديمة ووضع مصباح زيتي يغطيه غبار سميك كأن احدا لم يشغل هذه العربة منذ وقت طويل فالقذارة المنتشرة في ارضها و على محتوياتها لا توصف.
في خلدها تدور اسئلة كثيرة من هو رادولف بالحقيقة؟؟ من هو بوريل الذي تحدث رادولف و اولاف عنه بكثير من الجدية؟؟ لكن السؤال الاكثر اهمية و الحاحا يبقى: ماذا سيكون مصيرها؟؟
يتبـــــــــــــــــــــــــع>>>
وسام سلمان اسو
03:56 - يوم أمس
بارك الله فيك
سارح العقل
09:23 - يوم أمس
مشكووووووووووورة اختي على الرواااااااية الروعة واصلي تميزك
طيف بلا اسم
16:54 - يوم أمس
اللعب بالنار
تزايد الضجيج في الخارج و طرق احدهم الباب افاقت لين من ذهولها ولاح لها امل جديد
و قبل ان يفتح الباب سمع الرجال في الخارج يرددون اغنية غجرية فانفجر ضاحكا تقدمت امراتان من مدخل العربة فغرقت لين في اغطية السرير محاولة اخفاء نفسها و الخجل يغمرها تبادل رادولف بعض الكلمات مع المراتين و رمى احد الملتفين الى لين فستانا زاهيا توقف رادولف يفكر و ينظر الى الفستان بينما كانت الفتاة تحاول جاهدة فهم ما يجري ماذا يخطط هؤلاء القوم؟؟؟؟
الا يكفيها شر خاطفها وحده لتتحمل الان شرور الاخرين؟؟
اخيرا نطق رادولف:
- ولم لا؟؟
سالته الفتاة و الخوف يعصر قلبها و يمحو بقية الامل الذي لمحته بعد ان سمعت الطرق على الباب:
- ما الامر؟؟
و اردفت بنبرة شبة هستيرية:
- قل لي ما الامر!!
- القوم يطالبوني بالزواج اليس مضحكا ان فردا من حثالة المجتمع يتزوج فتاة من نخبة المجتمع!! وجدت انهم على حق فقد ان الاوان لاتخذ لنفسي امراة.
ثم اضاف بعد ان نظر الى الفستان:
- احضرو لك فستان العرس ارتديه!
امتقع وجه لين و صاحت في غضب باكية:
- لا ! لا يمكن لاحد ان يجبرني على الزواج
امسكت بالفستان و رمته في وجه الواقفين على الباب ثم صرخت:
- ارحلوا عني و خذوا هذه القذارة معكم!
انحنى رادولف ليلتقط الفستان و باشارة واحدة من يده ابعد قومه الملتفين و نوايا الشر في اعينهم بعد ان اهانتهم العروس العنيدة اغلق الباب بعنف و اقترب من السرير مهددا متوعدا
- ارتدي الفستان
مررت لين لسانها على شفتيها الجافتين و شرعت في محاولة تضليل للتهرب من شرك الزواج
- ولو انني كنت متزوجة
نظر الى يدها اليسرى ليرى ما اذا كان في اصبعها خاتم زواج
- لا اعتقد انك متزوجة ارتدي الفستان و الا اذا كنت تريدين ان افعل ذلك بنفسي
اخذ عقل الفتاة يعمل بسرعة فوجدت ان في الاذعان لمشيئته و الخروج من هذه الغرفة فرصة للحصول على مساعدة احد و الخلاص من قبضة خاطفها فقال له وعلى حبينها علامة الرضوخ:
- حسنا لا خيار لي الا بقبول الزواج و على أي حال يظل الزواج افضل من.....
اكمل الغجري الجملة ضاحكا:
- افضل انتقامي البشع؟؟
- هلا تفضلت بالخروج لاغير ملابسي؟؟
- و لماذا تخجلين من زوجك؟؟
- انت لم تصبح زوجي
كان عقلها ما يزال يفتش عن وسيلة للخلاص كم هي مسافة بين المخيم وو الطريق العام؟؟
و هل يسمعها احد اذا صرخت مستغثية؟؟
نفذ صبر رادولف من الانتظار فقال:
- لقد نفذ صبري فلا داع للخجل!! انهضي من السرير و ارتدي ثوب العرس
نهض الرجل من كرسيه غاضبا فقالت باذعان و خوف:
- ارجوك عد الى كرسيك فسانفذ مشيئتك
جلس الغجري في حين انها وجدت صعوبة بالغة في التحرك هذا الرجل الخبيث الوقح الذي سبب لها اذلالا ما بعده اذلال و على الرغم من صعوبة الموقف لمحت الفتاة في عيني خاطفها بريقا مختلفا عن الشر و السوء رات ما يشبه بالاعجاب!!
كان الفستان طويلا و لحسن الحظ نظيفا وقفت لين اما رادولف الذي امسك بيدها و قال:
- ما رايك ....اليس الفستان جميلا؟؟
ثم انتبه الى امر تافه بالنسبة اليه فسالها:
- على فكرة ما اسمك؟؟
وجدت لين في غرابة الموقف ما يضحك العريس يسال عن اسم عروسه قبل دقائق من الزواج!!
- اسمي....لين
- اسم جميل لين ماذا؟؟
- لين سلدون
- تعرفين اسمي على ما اعتقد
- لست بحاجة الى ان اعرفه لاني لن اناديك على الاطلاق
- اول امر على المراه الغجرية ان تعلمه هو الطاعة العمياء لزوجها ستعتادين على ذلك تدريجا اما الان فهيا لان القوم بانتظارنا
في الخارج نظرت لين الى الطريق فتنفست الصعداء لانه ليس بعيدا جدا عن المخيم لربما تمكنت من الافلات او لفت انتباه احد بسيارته فياتي لانقاذها لكن رادولف و قومه كانوا يعلمون نواياها لذلك وجدتهم يحيطون بها بشكل لا يدع مجالا لاية محاولة للفرار
بدا الرجل المختص باتمام المراسم الشكلية الخاصة بالزواج عند الغجر و التي لم تفهم منها لين شيئا وقفت تراقب بصمت المشاهد الغريبة التي تمر امامها كانها مجرد متفرج لا علاقة لها بما يجري هل زواجها شرعي؟؟ ولكن امر الزواج لم عد مهما ازاء تصميمها النهائي على الفرار مهما كانت الصعاب و مهما كلفها ذلك من تضحيات زادها تصميمها شجاعة و ايمانا بالخلاص.
صحت فجاة من شرودها على صوت زوجها الغجري رادولف:
- تعالي يا زوجتي سيصطحبنا المحتفلون الان الى عشنا الزوجي
اخذ الرجل يضحك بينما كانت لين تبكي وضعت يدها خلف ظهرها عندما حاول زوجها وضع يدها في يده مما اثار ضحك الجميع لكن الغريب في الامر ان خوفها تحول الى غضب بارد و تصميم على الانتقام
امسك رادولف بيدها وصفعها عليها بنعومة كانه يمازحها ثم رافقهما الجميع الى العربة و كان البعض يرقصون و يغنون احتفالا (( بالمناسبة السعيدة)) فقد تخلى الزعيم اخيرا عن العزوبية
افاقت لين على اشعة الشمس المتسللة من بين الستائر تداعب عينينها تدافعت الصور في مخيلتها صور الاهانة و الاذلال تمنت لو انها لو تقاوم بشراسة و تنعت زوجها بالغجري القذر فلربما كان عاملها شكل اقل شراسة مما فعل لقد سببت بتصرفها الاخرق غضبه فكان عليها تحمل النتائج.
كان رادولف مصمما على اذلالها فلماذا حاولت ايقافه و هي تعلم ان ما قامت به عقيم لا يفيد مع هذا الشخص لكن عدم استسلامها اعطاها قدرا من الثقة بالنفس سوف يجعلها تصمد امام ما ينتظرها من صعوبات و مشاق.
جلست تنظر الى الرجل النائم الى جنبها عيناه المغمضتان كعيني طفل برئ ينام في هناء بين احضان امه يا لتناقض وحشيته مع هذه القسمات الهادئة!! رغبت لين بصفعه لكونه يتمكن من النوم هكذا بعد كل ما سبب لها البارحة من اذلال تحرك الرجل اخيرا و فتح عينيه يحدق حوله كانه لا يعرف أين هو و مع من
- صباح الخير يا زوجتي العزيزة ارجو ان تكوني قد نمت جيدا
لم تنتظر لين طويلا حتى بادرته بالسؤال:
- قل لي ما سنفعل الان هل ستبقيني هنا لاعيش مع هؤلاء القوم
- و اين تريدين العيش؟؟ الزوجات يسكن عادة مع ازواجهن
- لكنني لن اجد شيئا افعله هنا
- في الوقت الحاضر تهتمين بزوجك
- ماذا تعني بالوقت الحاضر؟؟
- اعني حتى نبدا بانجاب الاولاد و الغجر ينجبونهم بكثر كما لاحظت
امقتع وجه لين و هي تحلل الفكرة الجديدة التي ان تحققت ستتعقد امور حياتها الى الابد
- اتمنى ان لا انجب أي ولد منك
تكلم رادولف بنبرة فاجاة زوجته لما غلفها من الم و حسرة:
- ستنجبين اولادا لاني ككل الرجال ارغب بوجود وريث لي
- وريث؟؟ و ماذا تملك لتعطي وريثتك هذه العربة القذرة؟؟
- دعيني اقدم ك نصيحة غالية الثمن يا لين لا تغضبيني بعد الان والا ندمت على ذلك حيث لا ينفع الندم و احذرك انك لم تري الاسوا بعد!!
تمتمت الزوجة البائسة:
- كان الله في عوني...
رمقها الغجري بنظرة ثاقبة و قال:
- تمام و خلافا لما تعتقدين انا امتلك الكثير لاقدمه لوريثي
- طبعا فانت تملك هذه العربة القذرة و سعمتك السيئة...
لم تتمكن لين من المتابعة اذا اخرسها الالم عندما اطبق رادولف بقبضته الحديدية على ذراعها
- لا تعتبري مسالة فقري مسلما بها ولا تحاولي تخمين ممتلكاتي
زاد من شدة قبضته و اضاف:
- يبدو ان علي تاديبك يا امراة....
تحررت لين من قبضته و حاولت النهوض من السرير لكن رادولف كان اسرع منها فشدها اليه بعنف و استسلمت بعد مقاومة يائسة لاصراره.......
بعد حوالي ساعة جلسا الى طاولة لتناول الطعام الفطور لم يكن رادولف مهتما بالاكل بقدر ما صب اهتمامه على مراقبة زوجته متلذذا بمعاناتها
سالها و هو يتحسس الجرح في خده
- هل ندمت على فعلتك هذه؟؟
- استحقيت الضرب و انت تعلم ذلك
- استحقيته؟؟
بدا رادولف مذهولا فتساءلت لين ما اذا كان قد نسي انه هاجمها عندما تعطلت سيارتها قرب المخيم
- انسيت عندما حاول الغجري...
لم يدعها رادولف تكمل اذ قلب المائدة و هب من كرسيه يعميه الغضب فتراجعت لين خائفة حتى التصقت بحائط العربة و هي تلوم لسانها الطويل الذي اثار اعصابه
تقدم منها الرجل مزمجرا:
- ستعتذرين على هذه الاهانة!! و ستعتذرين بكل تذلل وضعة
حدقت لين مشدوهة في هذا الوجة الشرير و هي لا تكاد تصدق ان كل هذا الحقد يمكن ان يتجمع في انسان واحد لما وجدها ساكنة جذبها الغجري اليه و اخذ يهزها بقوة كدمية صغيرة حتى كادت تصاب بالاغماء...اخيرا قال و هو يعض على اسنانه:
- انا انتظر الاعتذار!!
- لم تدع لين الفرصة تفلت من يدها فقال في هلع و ذل:
- اعتذر على ما فعلته...
توقفت فجاة تخنق صوتها الدموع المنهمرة من عينيها بغزارة الرجل كان يستحق الضرب و الا لما فعلت لين ذلك و على الرغم من صواب موقفها فقد اجبرها على الاعتذار صاغرة على اشياء قالتها عن اقتناع تام
ورفعت عينيها الى وجهه القاتم الى الملامح المتعالية التي تكسبه تفوقا و مهابة من يراه يظنه احد النبلاء و لايمكن ان يشك بانه غجري شرير غجري يبدو ارستقراطي متعجرف... امر محير فعلا
- اظهرت تعقلا في الاعتذار يا حلوتي لان ايه كلمة مهينة كانت ستكلفك شهر نقاهة!!
حرر كتفيها و نظر الى الطاولة المقلوبة و الى الاطعمة و الصحون المتناثرة على الارض اقشعر بدن لين تقززا من القذارة الطاغية في هذه العربة امرها رادولف بالتقاط كل ما تناثر على الارض فلم تجد بدا من الاذعان له فيما هو جالس على الاريكة يراقب ما تفعل
بعد قليل ابلغها رادولف انه سيغيب طوال النهار
- الى اين ستذهب؟؟
- هذا ليس من شانك كما احب ان اذكرك بالا تحاولي الفرار لان العربة ستكون مراقبة من جميع الجهات
و نظر حوله:
- اريد ان اجد كل شي نظيفا و مرتبا عدنما اعود الا اذا احببت ان اذيقك طعم العنف!!
كانت لين تعلم انه لا يمزح و انه على استعداد لضربها فلم تجب على تهديداته
لم يكن عملها بسيطا البته فالعربة قذرة فعلا و تحتاج الى ايام لتصبح نظيفة بدات اولا بتنظيف الاثاث و القطع بقطعة قماش وجدتها في الدولاب القذر المرحلة الثانية كانت تنظيف الارض و الاوساخ المتجمعة منذ سنوات على ما يبدو شكلت في بعض المواضع تلالا صغيرة اضطرت لين لاستعمال السكين لنزعها
الا يكفيها انها تعيش مع زوج وضيع ليزيد الطينة بلة وجودها في هذا المكان القذر؟؟ حتى رادولف اظهر بعض القرف من القذارة و كانه ليس معتادا على هذه المشاهد
جلست لين على الاريكة تستريح وتفكر في زوجها بدا غريبا في بعض اقواله و تصرفاته قبل كل شي في صوته نبرة رقيقة لا يملكها الا دمثو الاخلاق و المهذبون لا يصبح قاسيا الا في ساعات الغضب 000والغجرية))...حاولت ولم تستطع تذكر نبرته في لقائها الاول فهو لم يسالها الا عن السيارة و بعد ذلك انصرف الى الحركة لا الى الكلام.. ثم هناك الحصان الاصيل الذي كان يمتطيه عند لقائهما الثاني من اين يمكن لغجري فقير الحصول على مثل هذا الحصان الرائع؟؟ و الاكثر غرابة تمكنه من الوصول الى هذه المنطقة بسرعة بينما امضت لين ساعات لبلوغها بالسيارة!! هذا يعني انه استعمل وسيلة اسرع من الحصان بكثير
اطلقت زفرة الفشل و قررت اخيرا فتح النافذة و ما ان فعلت حتى ظهر امامها (( حارس)) شاب لا يتجاوز العشرين من عمره
قالت له على امل ان يكون يفهم الانكليزية:
- اريد نفض هذه السجادات
- سافعل ذلك بنفسي
ابتسمت للشاب بأدب و هو يتناول منها السجادات فظهرت اسنان لم تر انصع بياضا منها من قبل
- شكرا لك
لم تنتبة المراة الشابة لنظرات الشاب الغجري الهائمة بوجهها الجميل و لم يخطر لها بالطبع انه لم يكف عن التفكير بها منذ ان احضرها رادولف الى المخيم
سالته عندما اعاد السجادة الاولى:
- هل كلفك رادولف بمراقبة العربة خلال غيابه؟؟
اوما بالايجاب ثم تمتم بصوت هادئ لطيف:
- اسف لقيامي بهذه المهمة
وجدت لين في موقفه فرصة ذهبية فاختارت كلماتها بدقة:
- لا عليك فانت مضطر لاطاعة اوامره اليس كذلك
- الجميع يطيعون اوامر رادولف
- هل هو ملك الغجر؟؟
- لا تطرحي علي اسئلة لا يمكنني الاجابة عليها يا سيدتي
فيما كان الشاب ينهي نفض السجادتين الباقيتين رات لين عينين تراقبان المشهد من نافذة عربة اخرى حارس اخر ناولها الشاب السجادتين و قال:
- علي الذهاب الان ارجوك اغلقي النافذة
- لا تذهب قبل ان اعرف اسمك على الاقل
نظر الشاب حوله و تكلم بسرعة:
- ادعى كونيل علي الذهاب الان و الا عرف رادولف باني اتحدث اليك
وجدت لين في هذا الشاب نقطة ضعف اذا عرفت استغلالها قد تساعدها على الهرب
بعد قليل اقتربت من النافذة لترى اذا كان احد يراقبها
و عندما لم تجد احدا فتحتها بهدوء فاطل كونيل
- هلا احضرت لي بعض الماء يا كونيل
و ضعت المراة في صوتها كل ما لديها من نعومة و رقة و عرفت مفعولهما عندما اعاد الشاب الدلو مليئا بالماء و ناولها اياه بيدين مرتعشتين
- شكرا جزيلا
و اضافت بعد ان تاكدت من عدم وجود متطفلين:
- ماذا يحل بك اذا تمكنت من الفرار
- سأقع في مشكلة كبيرة اذا حدث ذلك
- مع زوجي؟؟
- نعم فهو قد كلفني بحراسة العربة
- ايدفع لك شيئا مقابل ذلك؟؟
احمر وجه الشاب حرجا من اسئلتها و قال بخجل:
- في الحقيقة انا بحاجة ماسة الى المال اتريدين المزيد من الماء؟؟
- نعم سأفرغ الدلو اولا
ناولته لين الدلو و ما ان غاب حتى اخذت تفتش في الخزانة العربة عن قلم فلم تجد شيئا
سالته و هي تناوله الدلو:
- ايمكن ان تحضر لي قلما لاكتب رسالة صغيرة
- لا...
لم تدعه لين يكمل كلامه فتوسلت:
- انا بحاجة الى المساعدة يا كونيل انت تعلم اني سجينة هنا و اريد الفرار باي ثمن!!
هز الشاب راسه و ابتعد بسرعة بعد ان اغلق النافذة
ظلت لين قرب النافذة تراقب كونيل الجاس على مدخل احدى العربات تحاول ان تلفت انتباهه لكنه تحاشى النظر اليها فقررت اخيرا الانسحاب كي لا يلاحظها احد و يخبر زوجها بالامر
جلست تفكر في طريقة كفيلة بكسب الشاب الى جانبها قد يكون المال وسيلة صالحة لذلك لكنها تركت حقيبة اليد التي تحوي مبلغا محترما في صندوق السيارة هل يقبل كونيل بمجرد وعد باعطائه المبلغ بعد هروبها؟؟ ولكن كيف يصدقها و كيف تصل اليه لتعطيه المال؟؟
خطة محكوم عليها بالفشل
تنهدت لين وقالت لنفسها:
- لا فائدة من كل هذا التخطيط سيسجنني هذا الشرير هنا حتى يمل مني و يشعر بحاجة الى التغيير
كانت واثقة من ان هذا الملل لن يحل قريبا فعليها ان تتاقلم نفسيا لتتحمل الايام الطويلة الاتية رادولف معجب بها كثيرا و هي لا تنكر انه وسيم جدا برغم قسوته
اين ذهب؟؟ اين يغيب كل هذه الساعات؟؟ هي لا تتصور زوجها كغيره من الغجر يتنقل من باب الى باب عارضا اصلاح مقلاه او غلاية فطبعه المتغطرس يمنع عليه ذلك
مر الوقت ببطء مزعج ولين جالسة في العربة لا تجد شيئا تفعله بعد ان انتهت من تنظيف و حضرت العشاء لزوجها اخذت تقيس العربة عرضا و طولا كانها قطة سجينة في قفص الى متى يمكنها ان تحمل هذه المعاناة؟؟ اعصابها المحطمة لن تساعدها على اجتياز الامتحان الصعب يا ليتها لم تستعمل السوط في تلك اللحظة المشؤومة!!! بلى حسنا فعلت لانه يستحق الضرب و لان أي فتاة غيرها كانت فعلت الشي نفسه مع شخص حاول الاعتداء عليها.....
لم تعد لين تحتمل الوحدة حتى انها شعرت بالارتياح عندما عاد رادولف في المساء منهوك القوى لكن الملاحظة التي ابداها فور وصوله اعادت توترها و غضبها
- يا للنظافة !! يبدو انك قررت ان تصبحي زوجة مطيعة قرار حكيم
نظر رادولف الى وجهها ولاحظ ان عينيها باكيتان ثم قال:
- لا تحزني على حالتك لانني قد اجعلها اسوأ
صاحت فيه غير ابهه بالعواقب:
- اسوا و هل هناك اسوا من هذا؟؟
نظر اليها و على شفتيه ابتسامة ماكرة قبل ان يجيب:
- بامكاني مثلا ان اضربك يوميا
امقتع وجهها واطبقت قبضتيها غضبا ثم قالت بصوت شبه هستيري:
هذا قد يزيل رتابة العيش هنا على الأقل !
ضحك رادولف من كل قلبه فساهم في جعل وسامته تزيد امام عينيها الحزينتين 0
اتريدين ان اتمم معروفي اذا ؟
- اكرهك لابد ان انتقم منك يوما ايها ال....
قاطعها الغجري بضحكته فاكملت:
- ساقتلك اذا استطعت!!
- انا واثق انك ستسرين كثيرا لو رايتني ممدا على الارض اسبح في بحر من الدماء00
دخل الغجري لى المطبخ ليرى ما فعلته زوجته لتغير واقع الحال هناك 0 هز رأسه راضيا وقال :
لا بأس , وان كان بأمكانك ان تفعلي احسن من ذلك بكثير 0
ثم اردف بعد ان عاد الى الغرفة الرئيسية :
- اجلسي و اخبريني عن ظروف حياتك عن وظيفتك مثلا
- كنت اعمل في شركة و على فكرة سيبدا زملائي بالتحري عني قريبا
- ساعالج هذا الامر يا عزيزتي اما الان اخبريني عن نفسك
نظرت اليه باستغراب فلماذا يهتم لمعرفة خصوصياتها؟؟ على أي حال هدا غضبها و شعرت بالسرور لوجود احد قربها لتتبادل معه الحديث و ان يكن هذا (( الاحد)) شخصا تكرهه حتى الموت
- اسكن في شقة صغيرة في لندن
استفسر الغجري و هو يتفحص اظافره الانيقة التي يحرص على نظافتها:
- تسكنين وحدك؟؟
كانت لين قد اخبرته ان لا اقارب لها الا ابن عم لم تر له وجها منذ ست سنوات 0
- نعم اسكن وحدي0
ارادت ان تخترع له اكاذيب لكن طبيعتها الطيبة لا تسمح لها بذلك0 وان كان الهدف من الكذب شريفا 0 اضافة الى ذلك لا يمكنها ان تمرر شيئا على هذا الغجري ذي العينين الماكرتين والنظرات النافذة القادرة على قرأءة افكارها- اخبرته عن اصدقائها الذين لابد سيقلقون عليها وسيأتون لانقاذها كما قالت 0 لكن ذلك لم يؤثر في رادولف اطلاقا بل تابع العناية بأظافره وكأنه يقوم بمهمة دقيقة للغاية0
- انت لست مخطوبة الى احد على ما اعتقد و الا لما جئت الى هذه البلاد وحدك0
كانت فعلا حمقاء عندما اطلعته على هذه الاشياء في الغابة لكن رعبها كان شديدا الى درجة افقدتها السيطرة على لسانها
تابع رادولف استجوابه:
- ماذا كنت تعملين في الشركة؟؟
اطلعته لين على التفاصيل و عيناها تراقبان ثيابه لقد ابدلها بثياب جديدة كما ان شعره يبدو مغسولا اين امضى النهار ومن اين اتى بالثياب ؟؟ لربما يملك بيتا في الغابة حيث التقته او في أي مكان اخر
- سنحضر سيارتك الى هنا يا عزيزتي فهي قد تفيدنا
- ايها اللص!! لا اشك في انك سرقت الحصان ايضا
- حذار اللعب بالنار!! الزوجة الغجرية لا تكلم زوجها بهذه الطريقة لانها تعتبره دائما السيد المطاع
- اما انا ايها الغجري الساقط فاعتبرك وقومك اناس منحطين!!
هب رادولف من مقعده كلمح البصر وامسك شعرها مسبباا لها الما فظيعا لقد اوقعها لسانها في ورطة جديدة كانت بغنى عنها و من حسن الحظ ان طلبه اقتصر على الاعتذار فكان له ما اراد تمكنت بذلك من التخلص من الضرب
فلم تجد سبيلا الى حبس دموعها و ايقاف ارتعاشها
اخيرا ابتعد عنها الغجري ووقف وسط العربة صامتا ساد الجو سكوت مطبق انهاه رادولف قبل ان يقول بصوت رقيق
- لين لماذا تدفعينني الى معاملتك هذه الطريقة؟؟
ذهلت المراة لهذا التبدل العجيب فاخذت تحدق في وجهه دون ان تفهم مراده بعد ذلك عاد الرجل الى طبيعته نادما على ما بدر منه من رقه فامرها:
- حضري طعام العشاء!!
جلسا يتناولان العشاء بصمت قبل ان يفجر رادولف القنبلة الجديدة
- ستكتبين الى الشركة لتبلغي زملائك انك قررت الزواج....
قاطعته لين قائلة:
- اكتب!! هل تظن ان بامكانك اجباري على الكتابة هكذا بكل بساطة؟
تمالك رادولف نفسه وحذرها:
- حاولي الا تقاطعيني يا امراة ستكتبين الرسالة بدون نقاش
تناول الشوكة و تاكد من نظافتها قبل ان يستعملها ثم اضاف:
- كما ستوجهين ايضا رسائل الى جميع اصدقائك لتعلميهم بالامر
اسكتها باشارة من يده اذ حاولت التعليق
- لا تحاولي الاعتراض ستنفذين اوامري بحذافيرها
- ليس بوسعك ان تجبرني على ذلك!!
ادركت لين ان في صوتها ضعفا لانها كانت تعلم ان الطاعة هي السبيل الوحيد لتفادي العنف وان رادولف لا يقبل اقل من الرضوخ و الاستسلام و الدليل على ذلك انه ناولها بعض الاوراق و قلما فجلست الزوجة تكتب كما امرها زوجها و الغصة في حلقها تكاد تخنقها
سيستغرب زملاؤها و اصدقاؤها امر الزواج لكنهم لن يجدوا سببا لعدم تصديقه و سيكفون عن البحث عنها بعد ان انتهت خرج رادولف ليبعث بالرسائل في البريد
بعد خروجه سمعت طرقا خفيفا على النافذه نظرت لترى من الطارق ففوجئت لما رات وجه كونيل وركضت لتفتح له
قال الشاب بصوت لاهث:
- احضرن لك القلم يا سيدتي
- لا اعرف كيف اشكرك!! عد عندما تستطيع لاسلمك الرسالة
اقفلت لين النافذة بسرعة و خبأت القلم و هي تامل ان يكون كونيل جادا مخلصا و اخذت تصلي لئلا يكشف زوجها اللعبة
غاب رادولف ساعتين قبل ان يعود محملا حقيبتيها بعد ان جلب السيارة من الموقف كما وعد
- افتحي الحقيبة الكبيرة
- لماذا؟؟
- لابد ان لديك ملابس جميلة
رمقها بنظرته الخبيثة و اضاف باللهجة الحادة التي تكرهها لين:
- افتحي الحقيبة!!
اطاعت لين مرغمة و شرع رادولف في غربلة ملابسها الى ان وقع اختياره على فستان قطني احمر
- هذا ما سترتدينه الليلة
ناولها الفستان لكنها رمته في وجهه فقال ساخرا:
- اعتبر عملك دعوة لالبسك اياه بنفسي
ضحك الغجري طويلا وهو يتفرج على زوجته تحمر خجلا لكن لين لم تجد هذه المرة في نظراته ما يخيف او ينفر بل تنامى في داخلها شعور مبهم تجاه هذا الرجل القاسي المتلذذ بعذابها
اعد القميص فأنا لن ارتديه مهما فعلت0
- لا يازوجتي العزيزه , ستنفذين رغبتي صاغرة0
اقترب رادولف منها فشعرت بحرارة عواطفه وحاولت دون جدوى الأفلات من رغباته0
ghizlane2
22:37 - يوم أمس
nahno nantadir
irisse
22:48 - يوم أمس
قصة جميلة للغاية نحن ننتظر الاجزاء الجديدة
el ashika
23:14 - يوم أمس
ننتظر الاجزاء الجديدة
دمعة على خدود القمر
01:16 - اليوم
قصة رائعة ننتظر الاجزاء الجديدة
جزاك الله ألف خير.
واصلي .
طيف بلا اسم
18:21 - اليوم
مع ملك الغجر
في اليوم التالي خرج رادولف باكرا ليجلب لزوجته بعض الماء كي تغسل شعرها0 عندما رجع قال لها بنبرته المتعالية :
هيا اغسلي شعرك فالماء وفير 0
نهرته ونفسها تجيش بالغضب :
لا تكلمني بهذه الطريقة وكأني عبدة !
وجدت الكلمة الصحيحة 0 انت عبدتي 0
لاتعتبر نفسك سيدي ! من تكون في أي حال ؟ ربما كنت ملك الغجر لتعامل الناس بهذه الطريقة ؟
أجاب ضاحكا :
حسنا انا ملك الغجر!
ياله من مخلوق سادي لا يترك فرصة للهزء منها0
كلامك يعني بوضوح اني مخطئه 0
مالذي يجعلك تظنين اني ملك الغجر ؟
ترددت لين في الأجابة لأنها لا تريد الأعتراف له بأنه يملك سطوة وجلالال0
- انت مختلف بعض الشئ عن باقي قومك0
- مختلف ؟
عاد الى ذاكرة لين , عندما تكلم رادولف , المشهد الذي جرحت فيه شعوره بكلمة قالتها 0 لا شك انه يحس بالشئ نفسه الآن ولكن لماذا , ايخجل من كونه غجريا؟
- نعم مختلف 0
تحاشت لين جرح الرجل مع انها تكرهه ولكنه يبقى انسانا كغيره يجب احترام شعوره0
- كيف يمكنك ان تقارني بيني وبين قومي وانت لم تتعرفي الى احد منهم جيدا ؟
- خلال اليومين الماضيين راقبتهم من النافذه وسمعتهم يتكلمون 0
- أتعتبرين اليومين كافيين ؟
- أشعر كأني أمضيت سنتين هنا لا يومين !
ابتسم رادولف فتساءلت لين اذا كان نسي الاهانه التي لاحظتها في صوته 0 لكنه من النوع الذي يستطيع كتم مشاعره بسهولة 0
- ألن تسخني الماء لتغسلي شعرك ؟
- لن استطيع غسل شعري في هذه المغسلة الصغيرة0
قطب رادولف جبينه وبدا مهتما للامر0
- ماذا تقترحين اذن ؟
- هل بأمكانك ان تحضر وعاء أكبر ؟
- سأبحث عن واحد 0
لاتعلم لين ماالذي دفعها الى طرح هذا السؤال المفاجئ على زوجها :
- هل صحيح ان الغجر يهددون الناس بحلول اللعنة عليهم اذا لم يعطوهم ما يريدون؟
لم ينزعج رادولف للسؤال خلافا لتوقعها 0
- اتؤمنين حقا بذلك؟
- لا0 لكني اعرف كثيرين يخافون من لعنة الغجر0
وفيما هي تبحث في حقيبتها عن الشامبو أوقعت شيئا على الارض 0 التقط رادولف الكتيب وفي عينيه اهتمام كبير لم تعلم المرأة سببه0
- من اين حصلت على هذا الكتيب ؟
- من قصر السيد دوغي الذي زرته يوم التقيتك 0
تكلمت لين عن ذلك اليوم كأن دهورا مرت منذ ان تجولت في تلك الحدائق الرائعه0
لاحظت ان زوجها لم يكتف فتابعت :
- حدائق القصر تفتح للزوار في بعض الايام خلال فصل الصيف 0لابد ان مالك القصر مليونير 0
غرقت لين في حلم أعاد اليها اللحظات السعيدة التي نعمت بها في ذلك اليوم وقارنت بينها وبين ماهي عليه الأن , هناك الحرية المطلقة وهنا السجن الرهيب0
تنهدت المرأة وزوجها مايزال يحدق فيها بفضول0
- متى قمت بهذه الزيارة الممتعة؟
كان سؤال الغجري ملحا الى درجة كبيرة 0 اذ يبدو ان معرفة موعد الزيارة أمر حيوي بالنسبة اليه 0 فأجابت لين وعيناها سارحتان في الحدائق الساحرة:
- يوم السبت الماضي 0
قادتها ذكرى الحدائق الى التفكير وتذكرت ان سبلها الوحيد الى الخلاص هو المال الموجود في حقيبتها والذي ستغري به كونيل ليساعدها على الافلات من قبضة خاطفها 0
حاول رادولف استعادة تفاصيل ذل اليوم وهو يتمتم :
- السبت الماضي000
أوضحت له لين :
- قبل ان تقوم باختطافي بيوم واحد0
هز رأسه وهو يفكر عميقا ثم سألها :
- ما رأيك بالحدائق؟
لم تفهم المرأة سبب سؤاله فاستوضحته :
- لماذا تسألني ؟ هل تعرف الحدائق لتطلب رأيي فيها؟
بدا الغجري مستمتعا بهذا الحديث فأجاب :
- نعم , زرتها عدة مرات 0
- مرة اخرى زل لسانها اذ قالت مستغربة :
- كيف سمحوا لك بالدخول ؟
وضعت لين يدها على فمها لتمنع خروج المزيد من الكلمات الجارحة 0 ورأت عيني الغجري تلمعان سخطا 0
اقترب منها الرجل مهددا :
- اوضحي سؤالك 0 اتعنين ان مستواي الوضيع لايليق بمقام زوار تلك الحدائق ؟
حاولت المرأة ان تخرج من المأزق فقالت :
- آسفه , اعتقدت ان000
- ان ماذا ؟
مدت لين ذراعيها متوسلة ومحاولة ايقاف غضبه0
- انا حقا آسفه 0 ارجوك ان تنسي الموضوع 0
انتظرت المرأة الشابة ردا عنيفا من زوجها لكنه لم ينبس ببنت شفة0 متى ينفجر ويعطي سجينته نصيبها من العقاب الذي تستحقه على هذه الاهانة ؟ لكن كل ما فعله الرجل انه رمى الكتيب في الحقيبة وخرج من العربة 0
راقبت لين مشيته المتوازنة وجسمه الرشيق 0 لماذا لم تلاحظ فيه هذه الأشياء عندما قابلته المرة الاولى ؟ لا شك ان الخطر الذي كان محدقا بها آنذاك لم يسمح بذلك 0 فجل ما صبت اليه كان الافلات من قبضته , الأمر الذي تحقق بفضل الفتاة الغجرية 0 من هي هذه الفتاة التي اطاعها رادولف فورا , لابد ان لها مكانة كبيرة في حياته كي ينفذ أوامرها وهو الرجل الصلب العنيد 0 لو لم تر المشهد بأم عينها لما صدقت ان رادولف ينصاع لأمرأة غجرية كالحمل الوديع 0 ربما كانت الغجرية تعرف سرا لو فضحته لأوقعته في ورطة كبيرة 0 لكن هذه الفكرة مستبعدة لأنها لو صحت لما تجرأ رادولف على خذل فتاته والزواج من غيرها 0 ارادت لين ان تعرف حقيقة العلاقه بين زوجها والغجرية0 لكنها تخاف من اثارة ذكرى اللقاء الاول كي لا يغضب رادولف وتسبب لنفسها ما لا تحمد عقباه 0 فلو كان الرجل يرغب في التحدث عن اللقاء لكان فعل ذلك بنفسه 0 لابد انه يتناساه لأنه يخجل فعلا من فعلته الدنيئة 0 عاد رادولف حاملا وعاء اصفر كبيرا0
- هل يكفيك هذا ؟
- بالطبع ولكن من المستغرب ان تزعج نفسك من اجلي 0
- قلت لك يالين انك لم تري الجانب الأسوأ مني بعد0 وأقول الآن انك لم تري الجانب الحسن كذلك0
ادركت لين انه يجب عليها اكتشاف حقيقة هذا الرجل والتعرف الى شخصيته الغامضة اكثر 0 مع ذلك هزت كتفيها بعدم اكتراث لأن رغبتها في الفرار ربما تفوق فضولها في اكتشاف حسنات رادولف 0
غسلت شعرها في المطبخ وعندما عادت الى " غرفة الجلوس " في العربة تخلى رادولف عن قراءة مجلة وقام يتولى مهمة تجفيف شعرها 0
شعرت لين بالدفء يغمرها لوجودها قرب زوجها الذي رمى المنشفة اخيرا وأخذ وجهها بيديه القويتين محدقا في عينيها الزرقاوين0
ارتعشت شفتاها وكادت ان تبدأ بالبكاء وهي تتذكر زياراتها الى صالون التزيين حيث كانت تمضى اوقاتا فرحة تتحدث الى صديقتها000لحظات بعيدة كأنها تنتمي الى ازمنة غابرة لن ترى لين لها وجها بعد اليوم0
انتشلها صوت رادولف الرقيق من تأملاتها:
- كم انت جميلة يا لين 0
طوقها بذراعيه وطبع على وجنتها قبلة طويلة 0 لم تقاومه لين لكنها وجدت الدموع تترقرق في عينيها 0
- ارجوك ! لم اعد اتحمل اكثر !
- عناقي ؟
- كل شئ ! الا تفهم اني لايمكن ان اعيش سجينة طيلة حياتي ؟
ابتعدت لين عنه وشعرها ينسدل بفوضى على كتفيها ودموعها ترسم خطوطا بيضاء على وجهها الناعم 0
اضافت بتوسل آملة في ان يرق الغجري لحالها:
- دعني اذهب 0 لايمكن ان تحبسني في هذه العربة الى الأبد 0 انت تعلم ان ذلك مستحيل 0
اطرق رادولف يفكر فظنت لين انها نجحت في اثارة مشاعره الانسانية الراقدة في اعناق شخصيته الشريرة 0في أي حال هو قال انها لم تر الجانب الأحسن بعد0 فربما رأت هذا الجانب الآن0 تهاوت أحلامها عندما هز الرجل رأسه وأكد:
- انت زوجتي ومكانك معي 0 تزوجتني بارادتك00
- بارادتي ! كيف تستطيع ان تقول ذلك ؟
- لماذا تظهري أي اعتراض خلال اتمام مراسيم الزواج؟
رمقها بنظرة ماكرة وأجاب على سؤاله بنفسه:
- لأنك كنت تأملين بالفرار لوجودك خارج العربة , اليس كذلك ؟
- بالطبع كنت آمل في الفرار , وهل تلومني على ذلك ؟
- وهذه الامال مازالت موجودة على ما اعتقد 0
تذكرت لين الشاب كنيل الذي أحضر لها قلما 0 كما تذكرت المال في حقيبتها وعرفت ان عليها اخفاؤه لئلا يكتشف زوجها خطئها وتضيع جهودها ادراج الرياح 0
اعترفت له بصراحه:
- انا انتظر الفرصة المناسبة للهرب 0 واعتقد ان من يكون في موقعي يفعل الشئ نفسه 0
تنهد رادولف طويلا معترفا بصحة موقفها 0 نظرت اليه زوجته بذهول 0 هناك شئ عجيب في هذا الرجل وفي هذه القصة كلها 0 لربما استطاع كونيل ان يساعدها على حل اللغز المستعصي 0
اقترب رادولف منها ووضع يده على كتفها محاولا تهدئتها ومسح دموعها0
- ارجوك دعني000
ضمها الى صدره بحنان فأخذت ترتعش بقوة حتى تركها اخيرا دون ان تبدر منه اية حركة عنيفة0 جل مافعله كان اطلاق تنهيدة محملة بالهموم0
- سرحي شعرك قبل ان ينشف0
خبير حتى في امور النساء الغجريات 0 فهؤلا لا يكترثن لأمور التجميل فيتركن شعرهن على طبيعته فيزيد من مظهرهن بدائية ووحشية0
لاشك ان رادولف يعرف اكثر مما يتوجب عليه كغجري لايهتم لما يجري في العالم المتحضر 0 فالغجرعادة يكونون متقوقعين على انفسهم مكتفين ذاتيا في عالمهم الخاص 0
سرحت لين شعرها تحت نظر زوجها وتساءلت عما يدور في خلده هذه اللحظات0 ماذا يخبئ خلف هذه الملامح الوسيمة الغامضة ؟ ما هي النوايا الحقيقية لهاتين العينين السوداوين الامعتين ؟ أهو لمعان الذكاء او الشر ؟ ام لمعان الأثنين معا ؟
فجأة بدأت لين تبحث في ذاكرتها عن نقطة معينة غير واضحة تماما 0 نظرت في المرآه الى فمه وأدركت ان قبلاته صارت مختلفه عما كانت عليه في لقائهما الأول 0 كانت قبلاته مهينة بوقاحتها اما الآن فاصبحت رغم حرارتها , اكثر احساسا وانسانية ! لماذا غابت الأمارات النبيلة عن وجهه في ذلك اللقاء 000يبقى التفسير الوحيد لتبدل رادولف منذ ان حاول الأعتداء عليها هو انها كانت ساعتها في حالة رعب شديد جعل رؤيتها للرجل مشوشة وزاد خيالها في تصور شره وعدائيته0
قطع صوت رادولف حبل افكارها :
- بماذا تفكرين ؟ ارى على وجهك مشكلة مزعجة 0
- تماما , مشكلة الهرب !
جزم الغجري ببرود :
- مشكلة لن تجدي لها حلا 0 ولكني ارى شيئا آخر في عينيك فما هو ؟
اتخبره لين بأنها تجده الآن مختلفا , وبالتالي تذكره بالحادثة الأولى التي لا يحب الخوض فيها ؟ هزت كتفيها وكأن لاشئ يشغل بالها وتابعت تسريح شعرها 0
كرر رادولف سؤاله :
- ما الأمر ؟
- - وهل انا مجبرة على الأجابة ؟
- بالطبع والا لما وجهت اليك السؤال 0
نظرت اليه بتردد وقالت :
- قد لايكون جوابي صادقا 0
- انا اعرف بسهولة متى تكذبين علي 0
ربما كان صحيحا ان الغجر يملكون حاسة سادسة ويسبرون أغوار النفس البشرية كما يدعون 0
- كنت في الحقيقة استعيد ذكرى لقائنا الاول 0
واخيرا تجرأت على ذكر ما يتعلق بالحادثة الاولى 0 وكما توقعت تجهم وجه زوجها بسبب ذلك 0
- من الأفضل ان تنسي اللقاء الاول0
لم تفهم لماذا يعتبر زوجها حادث السيارة تافها ويركز على الحادث الثاني في الغابة 0 ولاتفهم كذلك لماذا يغضب لذكر الحادثة الأولى مع ان لين هي الطرف المهان والمجروح0
قررت لين ان تكمل المشوار الذي بدأته :
- ولماذا انساه ؟
- لأنني احاول ان انساه واذا تحقق ذلك تحققت مصلحتك 0
ملأتها كلماته حيرة وذهولا فقالت :
- لا اعتقد اني فهمت قصدك 0
- لنغير الموضوع يا لين !
من يسمع لهجته الآمرة يظنه سيدا يكلم خادمته مع ان الحقيقة قد تكون العكس في معظم الأحيان 0 فالغجر هم عادة الخدام وهم الوضعاء 0
لم تأخذ لين بنصيحته واصرت على اكمال الحديث :
- تريد نسيان الحادثة لأنك تخجل من نفسك !
- اخجل من نفسي ؟
رفع حاجبيه تعجبا واضاف :
انت من يجب ان يخجل من نفسه 0
- ولكن00
- اخرسي ولا تجادلي !
خرست بالفعل واستأنفت تسريح شعرها دون ان تفهم موقف زوجها 0 قررت اخيرا صرف النظر عن مناقشة الموضوع لأن ذلك لن يفيدها بشئ 0
- اريد ان اجفف شعري 0
- ما رأيك بالخروج الى الشمس ؟
- اتمنى ذلك0
نهض رادولف من اريكته بكسل وعلى وجهه علامات الضجر0
غريب احتفاظه بالرشاقه رغم كسله وبطالته0
اتجها الى الغابة تراقبها النساء الغجريات الفضولية , لكن رادولف تفهم الموقف ولم يدع مجالا لاختلاط زوجته ببقية قومه0
- اشعة الشمس قليلة هنا بسبب تشابك الأغصان 0 هلا اتجهنا صوب الطريق المكشوفة للشمس ؟
ابتسم رادولف وقال :
- لا ياعزيزتي لن نتجه صوب الطريق0
- اتخشى محاولتي الفرار ؟
- قد تقومين بمحاولة حمقاء 0
- اعترف انك مصيب لأني سأحاول الهرب 0
- انت صريحة على الأقل0
- ماذا تعني بعلى الأقل ؟
- أعني ان غطرستك وغرورك مثلا يجعلانك تحتقرين الناس000
قاطعته لين :
- اذا كنت متغطرسة فماذا تكون انت ؟
اجابها برقة كوالد يؤنب طفله المشاغب :
- انا اعاملك بالمثل ليس الا 0
مرة جديدة سامحها رادولف على كلامها القاسي فشكرت ربها لأنها تفادت غضبه0
تابعا سيرهما بصمت تستغل لين فرصة وجودها خارج العربة لتشبع رئتيها هواء نقيا وعينيها خضرة حالمة 0 كانت من وقت الى آخر تسترق النظر الى زوجها فترى التناقض بين ملامحه الراقية وكونه غجريا 0 مشيته تجعله يبدو نبيلا وشعره المشعث المتراخي بفوضى يرده الى طبيعته الغجريه 0
اختار رادولف لهذه االنزهة واديا صغيرا تحفه الأشجار لا امل فيه لزوجته بأن تلتقي احدا يساعدها على الهرب0
قال رادولف وهو ينظر الى شعرها :
- ياستطاعتنا العودة الآن0
اخذ خصلة ووضعها على خده قائلا :
- يا للضفائر الجميلة !
لم تنفع معارضه لين لحركته بل زادت من حدة عناق رادولف 0
- عليك ان تفهمي شيئا يا لين 0 كوني طيعة معي تصبح حياتك ممتعه 0
- انا لا اتصور اية متعة في العيش الى جانبك !
كانت لين تتمنى لو انه يمل منها ومن صدها فيتركها تعود الى بلادها0
عادا الى العربة فأمرها رادولف بتحضير الطعام 0 وقفت لين ترمقه بنظرة تحد وهي تغلي من الغضب لمعاملته اياها كخادمه 0
- لا اريد توجيه الامر اليك مرتين لأنك تعرفين نتيجة ذلك يا حلوتي !
دخلت لين الى المطبخ دامعة لتحضر الطعام الذي قد تكون السرقة طريقة حصول زوجها عليه 0
- بالله عليك يا لين ! انزعي حلة الحزن هذه عنك لئلا احولها الى حلة دائمة!
على الرغم من الغيظ الذي غلف نبرته وجدت لين في كلامه نوعا من السأم والتعب من هذا الوضع0
لم تحضر لين الا طبقا واحدا فسألها زوجها :
- أين طعامك ؟
- لست جائعة 0
- مع ذلك ستأكلين أكراما لي 0 لأني لا احب الجلوس الى المائدة لوحدي 0
- من تظن نفسك حتى ترغمني على الأكل ؟ اشعر كأنك سيد اقطاعي يفعل باتباعه ما يشاء !
- تخلت لين عن المجادلة في النهاية فأحضرت طبقا وجلست تأكل رغم انفها 0
- ارى ان دروسي في تعليمك الطاعة بدأت تثمر يا حلوتي !
قالت لين بمرارة :
- السلطة والسيطرة توفران لك الرضى والسرور اليس كذلك ؟
- أصبت , اذ ان كل ما يذلك يمتعني 0 وأعدك بأن هذا العقاب البطئ لن ينتهي قريبا 0
- النهاية ؟ تكلمت عن نهاية العذاب !
- بالطبع فأنا لا انوي ان اطيل العذاب اربعين او خمسين سنة0
ارتعدت لين للفكرة وتصورت نفسها تمضي حياتها في هذه العربة0
- اتمنى ان اموت قبل ذلك بكثير 0
زال المرح والعبث من عيني رادولف وقال :
- طفلة رائعة مثلك يجب ان تتمتع بالحياة لا ان تتكلم عن الموت 0
تخلت لين عن حذرها وانفجرت غاضبة :
- لا تتكلم كالأبله فأنت تدرك ان حياتي هنا جحيم مستمر !
وافق رادولف وقال ملمحا الى شئ تجهله زوجته :
- حاليا فقط 0
- حاليا وأبدا اذا استمريت في سجني0
- فلنغير الموضوع يا لين 0 اخبريني عنك فأنا لا اعلم كم تبلغين من العمر مثلا ! تصوري ان زوجك لا يعرف عمرك0
- انا في الرابعة والعشرين, وانت ؟
- تخطيت الثلاثين ببضعة شهر 0 اخبريني المزيد عنك , اخبريني فأنا احب سماع صوتك 0
- لا اعتقد انك تحب سماعه دائما 0
- من المؤسف انك تفسدين حلاوة صوتك احيانا بتصرفاتك الرعناء0
استرسلت لين في الحديث واستمتع رادولف بالاطلاع على تفاصيل حياتها 0
- يبدو ان توماس هذا ممل بعض الشئ 0
- كيف عرفت ذلك؟
- من خلال حديثك عنه0 نحن الغجر اذكياء ياعزيزتي !
- انا لم اقصد اظهاره مملا 0
- توماس ليس الرجل المناسب لك يا جميلتي 0
- انت مخطئ في حكمك على توماس0
- توقعت ان تنكري ذلك0 يالك من شخصية شفافة يا لين اقرأها بكل سهولة0
صبت المرأة اهتمامها على طبقها لتفادي نظراته الأسره فأكمل الغجري الكلام :
- من المؤسف ان تكوني مصابة بعقدة التفوق حتى لا اقول جنون العظمة 0 يجب ان تتعلمي ان جميع الناس سواسية وان المجتمع الغجري ليس فاسدا لانه يختلف عن مجتمعك 0 لايجدر بك احتقار الناس لمجرد انتمائهم 0 المجرم وحده حري بالأحتقار والنبذ0
كان صوته مختلفا هذه المرة حتى ان لين وجدت فيه رنة موسيقية كاللهجة الأيرلنديه 0 برغم انه يكون احيانا قاسيا فأن لهجته تختلف عن لهجة بقية الغجر 0 لم تفهم لين لماذا او لم يعد يهمها ان تفهم ما دام هدفها واضحا : الهرب 0
- لم يتهمني احد من قبل بهذه العقد التي تتحدث عنها 0
- لكنك اظهرت عقدتك تجاهي 0
تبع ذلك صمت بارد وتشنج الجو بينهما 0أحست لين بأن الغجري يكاد ينفجر غضبا وبالفعل قال لها بفظاظة :
- اذا اخطأت بعد اليوم سأملا جسمك بقعا زرقاء !
اشاحت المرأة وجهها لئلا تواجه عينيه القادحتين شررا 0
بعد قليل خرج رادولف فعادت لين الى وحدتها المملة برغم انها لا تستسيغ صحبة زوجها , لكن وجوده أفضل من لاشئ 0
استغلت فرصة غيابه لتخرج المال من حقيبتها وتخبئه وراء بعض المعلبات في خزانة المطبخ 0 ثم انصرفت لكتابة رسالة قصيرة الى الشاب الغجري كونيل تعده فيها بمكافأة مالية فورية واخرى ترسلها له بعد فرارها على عنوان يحدده لها0 قررت لين ان تمنحه كل ما ادخرته خلال عملها فهي مستعدة للتضحية بكل شئ لقاء خروجها من هذا النفق المظلم 0 لن يستطيع كونيل مقاومة اغراء العرض وسيتدبر طريقة لتهريبها في اول فرصة تسنح له0
بعد الانتهاء من الكتابة جلست المرأة الشابة على طرف السرير تمضي الساعات في التفكير بمتاعبها وتتخيل نفسها حرة طليقة الى ان غلبها النعاس اخيرا وتسلل النوم الى عينيها0
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــع>>>>
رواية بعنوان" قريبا يا ملاكي" قمــــــــــــــــــة في الرومانسيــــــــــــــة والروووووووعة..
الروايات
أضف رد
موضوع جديد
طباعة إذهب الى منتدى:
-- إختار منتدى من القائمة --تعارف وأعضاء جدددردشة وفرفشةتهاني وتبريكات------------------------------------------------------------------------جريدة المنتدياتمجتمع اليومالنقاش الجادمواضيع دينيةالإقتصاد والأعمال------------------------------------------------------------------------الحياة الأسريةشؤون حواءالأثاث والديكورمطبخ ستارالتغذية والصحةنصائح وتجارب وحلول منزلية------------------------------------------------------------------------الألغازالنكتسفر وسياحةالكاريكاتير والصور النادرة------------------------------------------------------------------------ألعاب شركة Sonyألعاب X Boxألعاب Nintendoألعاب ال PC------------------------------------------------------------------------السينما العربيةالسينما العالميةالسينما الهنديةالمسلسلات الأجنبيةالمسلسلات والمسرحيات العربيةأفلام الكارتون والأنمي------------------------------------------------------------------------الشعر الفصيحالشعر الشعبيالخواطر والقصيدة الحرةالقصص القصيرةالرواياتالتاريخ العالمي والإسلاميأدباء وشعراء ومطبوعاتصوتيات أدبية وشعريةخيمة ستار------------------------------------------------------------------------دليل المواقع والإنترنتبرامج الكمبيوترمشاكل الكمبيوتر وحلولهاتطوير المواقعشروحات البرامجعالم البرمجيات واللينوكس------------------------------------------------------------------------التصميم العامدروس التصميمالهوايات والمواهب الفنيةمعرض التصاميم------------------------------------------------------------------------أخبار وتقنيات الجوالبرامج وألعاب الجوالالميديا والثيمات وخلفيات الجوال------------------------------------------------------------------------علوم ومعلومات عامةالسياراتالدراسة والمناهج التعليميةشؤون تعليميةالإنسان والبيئةاللغات واللهجات------------------------------------------------------------------------مشاهدي القنوات الدينيةعالم التلفزيوننادي مشاهدي قنوات mbcنادي مشتركي شبكة أوربتنادي مشتركي شبكة شوتايمنادي مشتركي شبكة الأوائل------------------------------------------------------------------------إستقبال القنوات الفضائيةأجهزة الإستقبال وتطويرهاأنظمة التشفير التلفزيونية الحديثةمشاكل الأجهزة وحلولها------------------------------------------------------------------------معلومات عن الموقع============================================ ============================منتديات أخرى:آسياد 2006كأس العالم للأندية 2006بطولة أوروبا 2004 لكرة القدممنتدى خليجي 18كأس الأمم الإفريقية 2006منتدى كأس أمم آسيا 2004منتدى أولمبياد أثينا 2004أصدقاء كووورةالتعارف الرياضيكووورة كافيةأخبار الموقع والمنتدياتكووورة برتغاليةكووورة UEFAكووورة أسبانيةكووورة إيطاليةكووورة إنجليزيةكووورة ألمانيةكووورة هولنديةكووورة فرنسيةكووورة لاتينيةكووورة بحرينيةكووورة سعوديةكووورة كويتيةكووورة قطريةكووورة إماراتيةكووورة عمانيةكووورة يمنيةكووورة عراقيةكووورة مصريةكووورة ليبيةكووورة مغربيةكووورة جزائريةكووورة تونسيةكووورة أردنيةكووورة سوريةكووورة سودانيةكووورة لبنانيةكووورة فلسطينيةكووورة عربيةكووورة آسيوية أفريقيةكووورة إيرانيةنادي باقة قنوات الجزيرة الرياضيةالقنوات الرياضيةأهداف كووورةكرة السلةكرة اليدالكرة الطائرةكرة المضرب - التنسالألعاب الرياضيةالمصارعة الحرةمنتدى النقل المباشرالفورملا 1الرالياتالموتو جي بي والدراجاتألبوم كووورةدليل كووورة الرياضيأولمبيا ستاديومأخبار وصحف المونديالأهداف المونديالألبوم المونديالتلفزيون المونديال
انا محد يتحداني مع شكر وتقديري وشكران مع اخوكم المبدع الفكار الخطره والموضيع الصعب الي ينجنون منه الناس ويستقربون كثير يقوولي من وين تجيب هلموضيع ماليقيت احسن من هلموضيع تر على فكره مو نفس الي نعرضت عليكم هذا تكميل كامله طبعة عليكم للستفاده من القصصه وخاص للي للفن وخاص للي يمثلون جرب مثلك كم حلقه من هذولي وشوف شنو راح يصيرنفسي مثل مارتفعت فوق وشكران ــــــــــ مع تحيات احر من الجمر تحياتي اليكم واسلام عليكم ورحمت الله وبركته ـــــــحـــــر ــــــمـــــ الجمر ن ا يعني توقيعي هههههههههه باااااااااااااااااااااااااي