المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة نسخة كاملة : (((أثر الانحراف الاعتقادي على الإرهاب العالمي)))


فافد حب
16-07-2007, 04:11
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة

الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين . . وبعد :

ازداد " هوس الإرهاب " بعد أحداث (11) سبتمبر ، وانطلقت جحافل الأجهزة السياسية والإعلامية والفكرية في الغرب نحو المسلمين وحدهم بتهمة الإرهاب من دون كل البشر ، والإسلام من دون كل الملل والنحل ، ليس هذا فحسب وإنما وُجد من يحاول تأصيل التهمة ، بجعل عقيدة الإسلام وشريعته مصدرًا للإرهاب ، لكي يثبتوا أن الإسلام يربي كائنات بشرية إرهابية ، وأن المسلم الحق هو مشروع إرهابي جاهز للقتل ، وبهذا يتحقق ترهيب الناس من الإسلام وإبعادهم عنه .

إن الغرب يكيل بمكيالين ، فحين تُرتكب جريمة نفذها يهودي أو نصراني أو أي ديانةٍ أخرى لا يقال نفذها يهودي أو نصراني ، أما حين يكون المنفذ مسلمًا فوصف الإرهاب قرين له فيقال : (( إرهابي مسلم)) .

ويظهر أن وسائل الإعلام الغربية تشكو من قرون استشعار انتقائية ، خاصة في إلصاق الإرهاب بالإسلام وكأنه من مكوناته ، فتجدهم ينسبون جرائم صدام حسين للإسلام بينما جرائم ستالين الأرثوذكسي أو هتلر الكاثوليكي لا تنسب إلى ديانتهم النصرانية وغيرهما كثير ، بل السفاح شارون وصفوه بأنه (( رجل سلام)) !!

لقد وضعوا الإسلام في قفص الاتهام ، وحكموا عليه بدون شهود ولا بينة بالإعدام ، وحقًا إن العين لتدمع وإن القلب لينفطر غيظًا وحزنًا حين يرى هذا الظلم العالمي والإرهاب العدواني على الإسلام .

ولذلك جاء هذا البحث إسهامًا في الدفاع عن الإسلام ولسان حاله يقول : (( رمتني بدائها وانسلت )) ، وسأبين في هذا البحث أن فساد الاعتقاد هو العامل الأول للإرهاب العالمي ، ومن ثم مثَّلت بنموذج على ذلك يمثل الخطر على الإنسانية ألا وهو : اليهودية ، ولو تتبعت الانحرافات العقدية في الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة وأثرها في الإرهاب للزمني مجلدات وموسوعات ، ولكن حسبي أن أشير إلى هذه الطائفة والتي فطنت شعوب أوروبا إلى خطرها على العالم ، وهذا ما أكده مؤخرًا استطلاع الرأي العام لدول الاتحاد الأوروبي ويضم خمس عشرة دولة حيث كان السؤال أي دول العالم تهدد الأمن والسلام فأجابت الأغلبية بأنها "إسرائيل أولا"! . ومن إعجاز القرآن أن الله ذكر هذه الأمة المغضوب عليها في (( أم الكتاب وفاتحته )) .

ويهدف البحث إلى بيان أهمية العامل الاعتقادي وأثره في الإرهاب ، وبيان الانحرافات الاعتقادية التي وقع فيها اليهود وأثرها في الإرهاب العالمي ، كما يهدف إلى تنبيه الغافلين على البعد العقائدي في الصراع الذي يصدر منه أعداء الإسلام في كل مواقفهم ، وهو البعد الأهم والأعمق ، فالإستراتيجية الغربية المسيحية واليهودية ركزت على طمس حقيقة أن الصراع هو صراع ديني عقائدي في نفوس المسلمين ، وألبست ذلك الصراع ثوبًا من القومية والوطنية الزائفة ، ولذلك ظهرت الأحزاب العلمانية والزعامات المصطنعة التي خدمت الصالح اليهودي .

إن سلاح العقيدة هو أقوى سلاح نواجه به أعداءنا ، وإذا تجردنا منه هزمنا ، وإن عضضنا عليه بالنواجد نصرنا الله نصرًا مبينا : إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ

sparttacos
26-09-2007, 04:21
مشكووووووووووووووووووووور على هذا الموضوع
تقبل مرورى

ابو2000
06-01-2008, 10:50
موضوع جميل