الوليــــف
31-03-2004, 09:13
[CENTER][FONT=Arial Black][SIZE=4][COLOR=deeppink]بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين ، محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه وسلم .
وبعد :
هذه كلمات قليلات موجة لكل أخت مسلمة غيورة على دينها ، محبة أن ترضي ربها وأن تعمل بأوامر رسولها الكريم الذي لا ينطق عن الهوى .
وهذه نصيحة غالية أهديها لكل أخت مسلمة تحب الله ورسوله ، وتحب أن تجتمع مع أخواتها في ما يرضي رب العالمين ، ورضا الله - سبحانه - لا يكون فقط بالقول ، بل لا بد أن يوافق القول عمل الجوارح والأركان ، وأخص لباسك وحشمتك بهذه النصيحة والتي أسأل الله أن لا تكون الأخيرة ، على طريق طاعة الرحمن .
فالتزمي أختي بأمر الله بلباسك حتى مع محارمك ، فاللباس له آداب وشروط حدها الشارع الحكيم ، منها :
1 - أن لا يشبه لباس الرجال : (( لما ورد من الأحاديث الصحيحة في لعن المرأة التي تتشبه بالرجل في اللباس أو غيره ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل ) .
وقد أورد الإمام الذهبي تشبه النساء بالرجال والعكس في كتابه - الكبائر - وأورد بعض الأحاديث ثم قال : ( فإذا لبست المرأة زي الرجال من المقالب والفرج والأكمام الضيقة ، فقد شابهت الرجال لبسهم ، فتلحقها لعنة الله ورسوله ، ولزوجها إذا أمكنها من ذلك ، أو رضي به ولم ينهها ، لأنه مأمور بتقويمها على طاعة الله ، ونهيها عن المعصية ، لقول الله تعالى ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) ، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، الرجل راع في أهله ومسؤول عنهم يوم القيامة ) .
فثبت مما تقدم أنه لا يجوز للمرأة أن يكون زيها مشابها لزي الرجال ، كما تفعل كثير من نساء اليوم من لبس الجاكيت والبنطلون وغيره ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ولعلمائنا الأجلاء أمثال العلامة ابن باز ، وابن عثيمين ، والفوزان والألباني وغيرهم كثير فتاوى في حرمة لبس البنطال وإن كان تصميمه نسائيا كما يقولون وإن كان واسعا )) .
2 - أن لا يشبه لباس الكافرات : ((لما تقرر في الشرع أنه لا يجوز للمسلمين - رجالا ونساء - التشبه بالكفار في عباداتهم أو أعيادهم أو أزيائهم الخاصة بهم ، وهذه قاعدة عظيمة في الشريعة الإسلامية خرج عنها اليوم - مع الأسف - كثير من المسلمين - حتى الذين يعنون منهم بأمور الدين والدعوة إليه - جهلا بدينهم ، أو تبعا لأهوائهم ، أو انجرافا مع عادات العصر الحاضر وتقليد أوروبا الكافرة ، حتى كان ذلك من أسباب ذل المسلمين وضعفهم ، وسيطرة الأجانب عليهم ، واستعمارهم ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
والأدلة على حرمة مشابهة الكفار ، وأخص لباسك أختي المسلمة كثيرة جدا في الكتاب والسنة الصحيحة ، ولك الرجوع لكتاب ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) لشيخ الإسلام ابن تيمية ، ليتبين لك الأمر جليا .وتأملي قول ابن كثير في تفسيره عند الآية 104 من سورة البقرة ، ففيه فائدة وبيان لهذه القضية الخطيرة .
ولا تكوني أختاه مثل بعض النساء المطيعات جدا ، ولكن ليس لزوجها أو لوالديها إنما لدور الأزياء والموضات ، فإذا نعقت الأزياء للمرأة أن البسي هذا واخلعي ذلك ، فلا تزيد على رضوخ الخانع دون أن تفكر لحظة واحدة في رفض هذه الأوامر ، وتكبح جماح هوى نفسها مرضاة لله وحده ، والله المستعان )) .
3 - أن لا يكون لباس شهرة : (( وهو كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس ، سواء كان الثوب نفيسا يلبسه تفاخرا بالدنيا وزينتها ، أوخسيسا يلبسه إظهارا للزهد والرياء .
وقال ابن الأثير : ( الشهرة ظهور الشيء ، والمراد أن ثوبه يشتهر بين الناس لمخالفة لونه لألوان ثيابهم فيرفع الناس إليه أبصارهم ، ويختال عليهم بالعجب والتكب ) .
وذلك لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ، ثم ألهب فيه نارا) .
فاحرصي أختي على جميل الثياب وجيده ، ولا تتبجحي وتختالي على أخواتك بنوعه.
وهذا لا يعني أن تحرمي نفسك من جيد اللباس وجميله ، لكن إياك أن تتبجحي وتختالي على أخواتك بنوعه الراقي وثمنه الباهض ، لتقي نفسك من ذلك الوعيد الشديد والخزي الأكيد ، وهو سبحانه فعال لما يريد )) .
4 - أن يكون من لباس الحياء : (( فالتزمي بلباس الحياء مع محارمك ، بل حتى مع جميع النساء وإن كانت إبنتك أو أمك أو أختك ، فلا ترتدي القصير من الملابس مما يكشف الفخذ وغيره ، أو العاري الشفاف الذي يشف الجسم أو المثير للشهوة والغريزة ، كلبس البنطلون وما نحوه وهذا في بيتك مع محارمك ، أما خارج المنزل فعليك بالحجاب الكامل الذي تعرفين إن شاء الله ، من غير طيب ولا زينة .
ولتعلمي أختاه أن المرأة مع المرأة المسلمة فهي عورة إلا موطن الزينة منها وهي ( الرأس والأذن ، والنحر وأعلى الصدر : موضع القلادة ، والذراع مع شيء من العضد : موضع الدملج ، والقدم وأسفل الساق : موضع الخلخال ، وما سوى ذلك فعورة لا يجوز للمرأة - كالمحارم - أن تنظر إلى شيء منها ، ولا أن تبديه .
والدليل على ذلك ، صريح قوله تعالى :( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ءابآئهن أو ءابآء بعولتهن أو أبنآئهن أو أبنآء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسآ ئهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النسآء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوآ إلى الله جميعاً أيه المؤمنون لعلكم تفلحــــــ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله أجمعين ، محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه وسلم .
وبعد :
هذه كلمات قليلات موجة لكل أخت مسلمة غيورة على دينها ، محبة أن ترضي ربها وأن تعمل بأوامر رسولها الكريم الذي لا ينطق عن الهوى .
وهذه نصيحة غالية أهديها لكل أخت مسلمة تحب الله ورسوله ، وتحب أن تجتمع مع أخواتها في ما يرضي رب العالمين ، ورضا الله - سبحانه - لا يكون فقط بالقول ، بل لا بد أن يوافق القول عمل الجوارح والأركان ، وأخص لباسك وحشمتك بهذه النصيحة والتي أسأل الله أن لا تكون الأخيرة ، على طريق طاعة الرحمن .
فالتزمي أختي بأمر الله بلباسك حتى مع محارمك ، فاللباس له آداب وشروط حدها الشارع الحكيم ، منها :
1 - أن لا يشبه لباس الرجال : (( لما ورد من الأحاديث الصحيحة في لعن المرأة التي تتشبه بالرجل في اللباس أو غيره ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل ) .
وقد أورد الإمام الذهبي تشبه النساء بالرجال والعكس في كتابه - الكبائر - وأورد بعض الأحاديث ثم قال : ( فإذا لبست المرأة زي الرجال من المقالب والفرج والأكمام الضيقة ، فقد شابهت الرجال لبسهم ، فتلحقها لعنة الله ورسوله ، ولزوجها إذا أمكنها من ذلك ، أو رضي به ولم ينهها ، لأنه مأمور بتقويمها على طاعة الله ، ونهيها عن المعصية ، لقول الله تعالى ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) ، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، الرجل راع في أهله ومسؤول عنهم يوم القيامة ) .
فثبت مما تقدم أنه لا يجوز للمرأة أن يكون زيها مشابها لزي الرجال ، كما تفعل كثير من نساء اليوم من لبس الجاكيت والبنطلون وغيره ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ولعلمائنا الأجلاء أمثال العلامة ابن باز ، وابن عثيمين ، والفوزان والألباني وغيرهم كثير فتاوى في حرمة لبس البنطال وإن كان تصميمه نسائيا كما يقولون وإن كان واسعا )) .
2 - أن لا يشبه لباس الكافرات : ((لما تقرر في الشرع أنه لا يجوز للمسلمين - رجالا ونساء - التشبه بالكفار في عباداتهم أو أعيادهم أو أزيائهم الخاصة بهم ، وهذه قاعدة عظيمة في الشريعة الإسلامية خرج عنها اليوم - مع الأسف - كثير من المسلمين - حتى الذين يعنون منهم بأمور الدين والدعوة إليه - جهلا بدينهم ، أو تبعا لأهوائهم ، أو انجرافا مع عادات العصر الحاضر وتقليد أوروبا الكافرة ، حتى كان ذلك من أسباب ذل المسلمين وضعفهم ، وسيطرة الأجانب عليهم ، واستعمارهم ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
والأدلة على حرمة مشابهة الكفار ، وأخص لباسك أختي المسلمة كثيرة جدا في الكتاب والسنة الصحيحة ، ولك الرجوع لكتاب ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ) لشيخ الإسلام ابن تيمية ، ليتبين لك الأمر جليا .وتأملي قول ابن كثير في تفسيره عند الآية 104 من سورة البقرة ، ففيه فائدة وبيان لهذه القضية الخطيرة .
ولا تكوني أختاه مثل بعض النساء المطيعات جدا ، ولكن ليس لزوجها أو لوالديها إنما لدور الأزياء والموضات ، فإذا نعقت الأزياء للمرأة أن البسي هذا واخلعي ذلك ، فلا تزيد على رضوخ الخانع دون أن تفكر لحظة واحدة في رفض هذه الأوامر ، وتكبح جماح هوى نفسها مرضاة لله وحده ، والله المستعان )) .
3 - أن لا يكون لباس شهرة : (( وهو كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس ، سواء كان الثوب نفيسا يلبسه تفاخرا بالدنيا وزينتها ، أوخسيسا يلبسه إظهارا للزهد والرياء .
وقال ابن الأثير : ( الشهرة ظهور الشيء ، والمراد أن ثوبه يشتهر بين الناس لمخالفة لونه لألوان ثيابهم فيرفع الناس إليه أبصارهم ، ويختال عليهم بالعجب والتكب ) .
وذلك لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ، ثم ألهب فيه نارا) .
فاحرصي أختي على جميل الثياب وجيده ، ولا تتبجحي وتختالي على أخواتك بنوعه.
وهذا لا يعني أن تحرمي نفسك من جيد اللباس وجميله ، لكن إياك أن تتبجحي وتختالي على أخواتك بنوعه الراقي وثمنه الباهض ، لتقي نفسك من ذلك الوعيد الشديد والخزي الأكيد ، وهو سبحانه فعال لما يريد )) .
4 - أن يكون من لباس الحياء : (( فالتزمي بلباس الحياء مع محارمك ، بل حتى مع جميع النساء وإن كانت إبنتك أو أمك أو أختك ، فلا ترتدي القصير من الملابس مما يكشف الفخذ وغيره ، أو العاري الشفاف الذي يشف الجسم أو المثير للشهوة والغريزة ، كلبس البنطلون وما نحوه وهذا في بيتك مع محارمك ، أما خارج المنزل فعليك بالحجاب الكامل الذي تعرفين إن شاء الله ، من غير طيب ولا زينة .
ولتعلمي أختاه أن المرأة مع المرأة المسلمة فهي عورة إلا موطن الزينة منها وهي ( الرأس والأذن ، والنحر وأعلى الصدر : موضع القلادة ، والذراع مع شيء من العضد : موضع الدملج ، والقدم وأسفل الساق : موضع الخلخال ، وما سوى ذلك فعورة لا يجوز للمرأة - كالمحارم - أن تنظر إلى شيء منها ، ولا أن تبديه .
والدليل على ذلك ، صريح قوله تعالى :( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ءابآئهن أو ءابآء بعولتهن أو أبنآئهن أو أبنآء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسآ ئهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النسآء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوآ إلى الله جميعاً أيه المؤمنون لعلكم تفلحــــــ